خبير من جامعة عين شمس: الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل الطلاب وتحسين وضع الأساتذة ضرورة لتطوير التعليم
الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أشار إلى أن تحسين وضع أعضاء هيئة التدريس هو استجابة للتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذه الخطوة، لنكون صريحين، تمثل دعمًا قويًا للتعليم العالي. وأعرب عن أمله في أن تأتي المرحلة القادمة بحوافز ورواتب تتماشى مع أهمية وأدوار أعضاء هيئة التدريس في بناء أجيال المستقبل.
خلال مداخلة له مع الإعلامي محمد جوهر، ذكر أن الرواتب كانت منخفضة لفترة طويلة، مما شكل تحديًا حقيقيًا للرؤية الاستراتيجية للتدريس. يعني، من غير المعقول أن يُطلب من عضو هيئة التدريس أن يقوم بدوره في العملية التعليمية دون توفير دخل يعكس مكانته. يحتاجون لمستوى معين من الأمان المالي لكي يوفروا متطلبات الحياة، مثل المظهر اللائق ووسائل النقل المناسبة.
أيضًا، أوضح أن البحث العلمي يتطلب ميزانيات ضخمة حتى يتماشى مع التطورات العالمية. أذكر أن بعض الأبحاث في الخارج قد تصل تكلفتها إلى حوالي ألف دولار، مما يجعل من الضروري توفير الدعم المالي اللازم للباحثين حتى يقوا بمسؤولياتهم.
وحث طلاب الثانوية العامة على الاهتمام بالتخصصات الجديدة، خاصة الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والبيئة. أعتقد، بل أؤكد، أن الكليات اللي فيها برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي هي بالفعل فرص جيدة في سوق العمل. الخريجون من هالمجالات عندهم إمكانية للعمل مع شركات عالمية عن بُعد، وأرجح إنهم ممكن يحققوا دخول مرتفعة، لأن الذكاء الاصطناعي صار موجود في كل المجالات، مو بس في العلوم.
وأضاف بأن حوالي 60% من الطلاب كانوا يتجهون للكليات النظرية من دون الاستفادة منها بشكل متميز. مقابل ذلك، كان الجزء الآخر يبدأ في كليات الطب والهندسة. هنا مكمن المشكلة، إن توجيه الطلاب هو ما نحتاجه عشان يتماشى مع احتياجات السوق.
مصر تمر بمرحلة تغييرات إيجابية في التعليم العالي. إذا نظرنا إلى عدد الجامعات، فهو تجاوز 185 جامعة، مما يسهم في توفير فرص تعلم متنوعة تلبي متطلبات التنمية. الرئيس عبد الفتاح السيسي مهتم جدًا بمجال التعليم، وهو أمر لم نره من قبل، حيث يقوم بعقد اجتماعات مستمرة مع وزير التربية والتعليم لمتابعة تطوير النظام.
أشدد على أن تطوير التعليم لا يتعلق بالمناهج فقط؛ بل يجب أن يكون هناك اهتمام بتنمية العنصر البشري. هذا البعد الإنساني هو الأساس في نجاح العملية التعليمية. التعاون بين مصر وكل من إيطاليا وألمانيا في تطوير التعليم الفني يعد خطوة جميلة، فهي ستتيح للطلاب فرص أكبر للالتحاق بسوق العمل وتقلل من فرص البطالة المستقبلية.