وزير الري يؤكد أهمية نهر النيل كمصدر أمن قومي للمياه المتجددة ويمدد مفاوضات السد الإثيوبي لأكثر من 13 عامًا

منذ 1 ساعة
وزير الري يؤكد أهمية نهر النيل كمصدر أمن قومي للمياه المتجددة ويمدد مفاوضات السد الإثيوبي لأكثر من 13 عامًا

التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بعدد من السفراء المصريين الموجهين لتمثيل مصر في الخارج. الفكرة وراء اللقاء كانت تعزيز التنسيق مع وزارة الخارجية وملفات الهجرة، بالإضافة إلى عرض أهم جوانب السياسة المائية المصرية. فالمياه، كما نعلم، موضوع حساس ويشكل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي.

بدايةً، شكر الدكتور سويلم وزارة الخارجية وذكر مدى أهمية التعاون بين الوزارتين في القضايا التي تهم البلاد، وخاصة في مجال المياه. فعندما نتحدث عن الأمن القومي، لا يمكننا إغفال دور مصر على الساحة الدولية، وكيف يمكن أن نتعاون مع الشركاء الدوليين في هذا المجال.

خلال كلمته، سلط الدكتور سويلم الضوء على رؤية مصر في تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، خصوصًا في حوض النيل، مؤكدًا أن مصر تتبنى نهجًا يركز على المصالح المشتركة. وهذا يعني أن الدولة تسعى لدعم التنمية المستدامة من خلال مشاريع تنموية مختلفة، وهو أمر مهم لتحقيق الاستقرار والتنمية الإقليمية.

أشار أيضًا إلى أن الدولة المصرية أطلقت آلية تمويلية قيمتها 100 مليون دولار لدعم المشاريع التنموية في دول حوض النيل الجنوبي. التعاون مع الدول الشرق أفريقية يعتبر خطوة مهمة، مع متابعة مستمرة لتعميق هذه العلاقات مع دول حوض النيل.

كما أوضح الدكتور سويلم أنه جرت اجتماعات مع شركات مصرية كبيرة لبحث فرص المشاركة في هذه المشاريع. فهذا التعاون ليس فقط يفيد مصر، بل يعزز من التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول، مما يعكس تفكيرًا ممتدًا نحو الازدهار المشترك.

ودعا إلى أهمية خبرة مصر في إدارة الموارد المائية والتي يمكن أن تُنقل إلى الدول الإفريقية، خاصة في تطوير المشاريع الصغيرة مثل إنشاء سدود هطول الأمطار أو مراكز قياس نوعية المياه. هذه الخطوات تعتبر مساهمة حقيقية في دعم تلك الدول لتنمية مستدامة.

ثم أكد أن موضوع مياه نهر النيل هو أحد أهم قضايا الأمن القومي المصري، حيث تعتمد مصر على نهر النيل في تأمين حوالي 98% من مواردها المائية المتجددة. وأكد على أن السياسة المصرية تحترم القوانين الدولية بخصوص الأنهار المشتركة، الأمر الذي يمثل مثالًا يحتذى في التعاون.

علاوة على ذلك، استعرض الدكتور سويلم تطورات السد الإثيوبي ومفاوضات استمرت لأكثر من 13 عامًا. كان واضحًا أن مصر تتبع نهجًا مسؤولًا خلال هذه المفاوضات، مما يظهر حرص الدولة على تعزيز التعاون الإقليمي والمحافظة على حقوقها.

وفي ختام اللقاء، شدد وزير الموارد المائية على دور البعثات الدبلوماسية المصرية في دعم المواقف الوطنية، وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة. إذ أن نقل الصورة الحقيقية عن جهود مصر في إدارة الموارد المائية يُعتبر عاملًا مهمًا في دعم المصالح وتعزيز مكانة مصر على المستوى الإقليمي والدولي.


شارك