إسبانيا وصول إلى المربع الذهبي بكأس العالم تحليل لأسباب النجاح والإخفاقات

منذ 20 ساعات
إسبانيا وصول إلى المربع الذهبي بكأس العالم تحليل لأسباب النجاح والإخفاقات

اختتمت بطولة كأس العالم بشكل مثير، مع تتويج إسبانيا بلقبها الثاني بعد الفوز على الأرجنتين 1-0 في النهائي الذي أقيم في نيوجيرسي بالولايات المتحدة.

من جهة أخرى، تصدرت إنجلترا المركز الثالث بعد إطلاق مباراة مثيرة انتهت بفوزها 6-4 على فرنسا. مباراة كانت مليئة بالتقلبات والتوترات، لدرجة أنك ممكن تتساءل: أهو عرض كرة قدم أم فيلم أكشن؟

هنا في موقع “الشرق رياضة”، راح نقدم نظرة على أداء المنتخبات الأربعة التي وصلت لنصف النهائي، مع تقيم بسيط لمستواها. الدرجات ستكون مقسمة بين ممتاز وجيد جداً وجيد ومقبول وضعيف وضعيف جداً، وكيف كان ذلك في البطولة الأولى التي شهدت مشاركة 48 منتخباً.

إسبانيا (ممتاز)

في البداية، بعد التعادل مع الرأس الأخضر في أول مباريات دور المجموعات، كان في نوع من الشكوك حول قدرة إسبانيا على الارتقاء لمستوى التوقعات، خاصة وأنها بطلة أوروبا. لكن، أظهر المدرب لويس دي لا فوينتي قدرة مذهلة على تغيير الأمور، حيث قلب الفريق الأمور لصالحه، وهزم كل من وقف في طريقه إلى النهائي، بما في ذلك فرنسا التي عانت من هزيمة ثقيلة 2-0.

خلال النهائي، كان واضحاً أن إسبانيا كانت الفريق الأكثر إصراراً، بينما الأرجنتين كانت كأنها تنتظر حظها مع ركلات الترجيح. وبالمناسبة، إسبانيا صار عندها إنجاز فريد بكونها المنتخب الوحيد الذي توج بكأس العالم وبطولة أوروبا مرتين، بعد أن حققت هذا الإنجاز في 2008 و2010.

الأرجنتين (ضعيف)

أما ليونيل ميسي، فقد كان واثقاً تماماً من قدرة منتخب بلاده على الوصول إلى نصف النهائي، ومع ذلك، وصولهم إلى النهائي كان ملوّثاً بالكثير من القرارات التحكيمية الجدل. بدءاً من مباراتهم الأولى ضد الجزائر، حيث نجا ميسي من بطاقة حمراء، وصولاً لمباراة أمام مصر في ثمن النهائي التي أُلغي فيها هدف لمصر بقرار مثير للنقاش.

وعندما واجهت الأرجنتين إنجلترا، على الرغم من أن ميسي حصل على هدف الفوز، إلا أن هناك علامات استفهام حول قرار الحكم بعدم إلغاء الهدف، خاصة مع ما سبق من حوادث. في النهائي، الأرجنتين قدمت واحداً من أسوأ العروض في تاريخ النهائيات، حيث لم تسجل سوى تسديدة واحدة، خارج المرمى، بحلول الدقيقة الأخيرة.

إنجلترا (مقبول)

س مع ذلك، لم تكن إنجلترا من بين الأسواق الثلاثة الأوائل لفوز بكأس العالم. لكن جماهيرها لم تفقد الأمل، خاصه بعد تعيين توماس توخيل كمدرب. بعد خيبة الأمل من نهائييْ 2020 و2024، كانت آمال الإنجليز مرتفعة في العودة للصدارة مع تلك التجربة الجديدة.

بالرغم من أن إنجلترا تأهلت لنصف النهائي بعد مصاعب في أدوار خروج المغلوب، إلا أنها كانت على بُعد خطوة واحدة من النهائي عندما كانت متقدمة على الأرجنتين، قبل أن تتراجع بعد قرار توخيل بالتراجع الدفاعي بشكل مفاجئ.

في النهاية، تمكنت إنجلترا من حصد المركز الثالث، وهو على الأقل يخفف من أثر خيبة الأمل، ولتكون هذه أفضل نتيجة لها منذ 60 عاماً.

فرنسا (ضعيف جداً)

كان الجميع يتوقع أن فرنسا والأرجنتين هما الأوفر حظا للوصول للنهائي، وكأنها إعادة لمباراتهما قبل أربع سنوات في قطر. كان سؤالي: هل يتمكن كيليان مبابي من الانتصار بعد تلك الخسارة أمام ميسي بركلات الترجيح؟

في الواقع، لم يكن هناك ما يشير إلى أن فرنسا لن تكون من بين المنتخبات المتوجة، وخصوصاً مع وجود هجوم ناري بقيادة مبابي وديمبيلي. لكن عندما اصطدموا بإسبانيا في نصف النهائي، كان الأداء كارثياً، وكأنهم تلاميذ أمام معلم.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث، عانت فرنسا من أداء مخيب، بالخسارة 6-4 أمام إنجلترا، ليكون نهاية حزينة لمشوار ديشان ومشاركة فاشلة في البطولة.


شارك