توماس توخيل يشيد بشخصية إنجلترا في انتزاع برونزية كأس العالم من فرنسا
بعد الفوز المثير على فرنسا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026، عبّر المدرب توماس توخيل عن فخره بأداء اللاعبين رغم الإرهاق الواضح. الروح الجماعية، كما قال، كانت المفتاح للنجاح والحصول على الميدالية البرونزية.
في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وصف توخيل الشوط الأول بالمميز حقًا، لكن اعترف بصعوبة الشوط الثاني. قام بالتأكيد على أهمية يوم الراحة الإضافي، حيث ذكر أن اللاعبين عانوا بدنيًا بعد فترة طويلة من المنافسات.
كما أثنى على قوّة التحمل الذهنية للاعبيه. قال: “ما قدموه من قوة ذهنية في مواجهة التحديات كان واضحًا، وعقلية الفريق كانت استثنائية.” هذا التألق الذهني، في رأيي، يستحق الوقوف عنده، خاصة حين نتذكر الضغوط الكبيرة التي يواجهها اللاعبون على المستوى الدولي.
بالإضافة لذلك، أعرب توخيل عن قلقه قبل المباراة من تفوق فرنسا البدني. “كنت أفكر في سرعتهم وقوتهم، وخاصة أنهم حصلوا على راحة أكبر”، أضاف، مما يُظهر كيف أن الاستعداد النفسي ليس أقل أهمية من التخطيط التكتيكي.
تحدث أيضًا عن التحديات التي واجهوها في الأجواء الحارة. قال: “اللعب في ارتفاع أدى إلى زيادة الإرهاق، لكنني لم أشك لحظة في صمود الفريق.” يمكنك أن تشعر بثقة المدرب في لاعبيه، بيد أن الضغوط كانت هائلة.
فيما يتعلق بالتبديلات، أوضح توخيل أنه لم يكن الهدف هو السيطرة، بل إدخال لاعبين أكثر حيوية نظرًا لإرهاق بعض اللاعبين. وهذا يعكس مرونة المدرب وقدرته على قراءة المباراة بشكل دقيق.
قال أيضًا، “فرنسا لعبت بقوة، وكنا محظوظين بعدم قبول هدف التعادل قبل أن نحسم الأمور بركلة جزاء وهدف رائع.” وهذا يعيدني إلى كيفية احتياج الفرق، في بعض الأحيان، إلى قليل من الحظ بجانب الأداء الجيد.
بالحديث عن بوكايو ساكا، توخيل لم يُخفِ إعجابه، وعبّر عن ذلك بقوله: “نفذ كل شيء بشكل مثالي، ووجوده في الفريق له تأثير كبير.” هذا الشاب أظهر قدرات كبيرة، ومن المؤكد أنه سيكون له مستقبل باهر.
اختتم توخيل تصريحاته بالتأكيد على أن هناك بعض الفجوات مع الفرق الكبرى، لكنهم يعملون على تقليلها. الفوز على فرنسا كان خطوة مهمة، ولديهم خطط للبناء على هذا الإنجاز في المستقبل.
شهدت المباراة تألق ساكا الذي سجل “هاتريك”، وساهم كل من ديكلان رايس، إزري كونساه، وجود بيلينجهام بالأهداف. فرنسا من جانبها أحرزت هدفين من كيليان مبابي، إضافةً إلى أهداف برادلي باركولا وعثمان ديمبيلي.
بهذا الفوز، حقق المنتخب الإنجليزي المركز الثالث للمرة الأولى في تاريخه، وهو إنجاز يدعو للفخر بعد خسارته في نسختي 1990 و2018.
وفي الجهة الأخرى، أنهى ديديه ديشامب رحلته مع منتخب فرنسا بعد 14 عامًا مثمرة، والتي شهدت تتويجه بكأس العالم 2018 والمركز الثاني في 2022، والمركز الرابع في 2026.
كيليان مبابي أثبت جدارته خلال البطولة، حيث سجل 10 أهداف في النسخة الحالية تصدر بها قائمة الهدافين، كما انفرد برقم قياسي كأكثر اللاعبين تسجيلًا في تاريخ كأس العالم برصيد 22 هدفًا. ومايكل أوليسي كان له بصمة أيضًا، حيث صنع هدفه السابع ليصبح أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة من المونديال.