توخيل: لم أفقد ثقة جماهير إنجلترا ومبابي لاعب مميز جداً
أوضح توماس توخيل، المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا، أن الانتصار على فرنسا بنتيجة 6-4 والتتويج بالمركز الثالث في كأس العالم 2026 كان لحظة فارقة. هو يعتبر أن الفريق يجب أن يعمل على كسب مزيد من الثقة لدى الجماهير.
أثناء المؤتمر الصحفي بعد المباراة، تطرق توخيل للحديث مع كيليان مبابي، نجم منتخب فرنسا. ذكر أنه ألتقى بعدد من لاعبيه السابقين في الطريق إلى الملعب، ومن بينهم مبابي، وهو ما جعله يشعر بنوع من الألفة، رغم أنه كان غريبًا بنفس الوقت.
قال توخيل: “جئت إلى الملعب والتقيت بمبابي ثلاث مرات. كان الطريق طويلًا وقد تحدثت مع عدد من اللاعبين الذين سبق لي تدريبهم. التفاعل كان وديًا، وسألنا كل واحد الآخر عن أحواله.” هذه اللحظات تبرز كيف قد تكون كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، بل هي وشائج إنسانية.
تقع على عاتقي مسؤولية الخسارة أمام الأرجنتين
فيما يتعلق بعلاقته مع جماهير المنتخب الإنجليزي، أشار توخيل: “لا أعتقد أنني فقدت ثقة الجماهير. ما حدث ضد الأرجنتين كان مأساويًا، سواء خلال الفترة التي تراجعنا فيها أو القرارات التي اتخذتها.” يمكن أن تكون الضغوط في تلك اللحظات مرعبة، ومدرب مثل توخيل يدرك تمامًا حجم المسؤولية المطلقة التي يتحملها.
تابع حديثه: “كمدرب، أتحمل تبعات قراراتي، سواء كانت تبديلات أو تغييرات في التكتيك. إذا لم تحقق نتائج جيدة، فلا بد لي من قبول المسؤولية عنها.” هذا النوع من الشفافية يساعد بلا شك في بناء علاقة ثقة مع الجماهير.
توخيل شدد على أن ما حققه المنتخب الإنجليزي في المونديال يضاهي أي لحظة صعبة. قال: “الألم والندوب ستبقى معي ومع اللاعبين، لكن يجب أن نعيد إثبات أنفسنا. في عالم كرة القدم، الثقة ليست مضمونة ويجب كسبها مع كل مباراة.” هذه الحقيقة تعكس مدى صعوبة التنافس على المستوى الدولي.
إشادة خاصة بديشامب
بالحديث عن ديدييه ديشامب، المدير الفني السابق لمنتخب فرنسا، أبدى توخيل احترامًا كبيرًا له. قال: “أنا أحترم ديشامب كثيرًا. إنه لاعب ومدرب مميز وشخصية رائعة.” مثل هؤلاء الأشخاص يتركون بصمة فريدة في عالم كرة القدم.
أضاف توخيل: “إذا نظرنا إلى إنجازاته، فقد قاد فرنسا للفوز بكأس العالم قبل ثماني سنوات ووصل إلى النهائي بعد أربع سنوات. كان الجميع يتوقع أن تصل فرنسا للنهائي هذه المرة أيضًا، نظرًا لأدائها.” لكن الرياضة مليئة بالمفاجآت، وهذا ما يميزها.
كلمة توخيل عن ديشامب تعكس تواضع الأخير وفتحه في التعامل، حيث لم يشعر توخيل بأي حواجز خلال تواصله معه. مزيد من الرياضيين بحاجة إلى الاقتداء بمثل هذا السلوك.
تسجيل 20 هدفًا في المونديال يمنحنا دفعة قوية
وعن وصول إنجلترا إلى 20 هدفًا في البطولة، وهو نفس رصيد فرنسا الأعلى في المونديال، قال توخيل: “أمر مفاجئ نوعًا ما، خاصة أن أهداف مباراة اليوم كانت حاسمة في تحقيق هذا الرقم.” مثل هذه الإنجازات تمنح الفريق دافعًا كبيرًا للاستمرار.
اختتم توخيل حديثه بتأكيد أن هذا الإنجاز يمثل خطوة إيجابية، لكن الطريق إلى النجاح لا يزال طويلًا، ولا بد من التركيز على نقاط التحسين، خصوصًا في الكرات الثابتة. “لابد أن نكون أكثر تركيزًا في هذا الجانب، ورغم الأهداف، ما زلنا بحاجة للسيطرة على اللعب في نصف ملعب الخصم.” كل هذه التفاصيل تُعد بمثابة تحديات على الفريق تخطيها للمضي قدماً.