لوكاكو يسرق الأضواء في كأس العالم بإتقانه لـ8 لغات
بصراحة، لوكاكو، المهاجم البلجيكي، كان واضحاً عليه التأثر بعد خسارة فريقه أمام إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم. حتى أنه عبّر عن مشاعره بعد المباراة بـ”8 لغات”، وهذا شيء يثير الإعجاب حقًا.
الرجل يجيد التحدث بعدة لغات، منها الفرنسية واللهجة الفلمنكية التي تعد جزءًا من ثقافته. وفي رحلته لتعلم الإنجليزية، استخدم الأغاني كوسيلة مساعدة. وبُناءً على أصوله الكونغولية، يستطيع أيضاً التحدث بلغة “لينغالا”، وبالطبع، استخدمها للإجابة عن الأسئلة بعد الخسارة المريرة 2-1، والتي سجل فيها ميكيل ميرينو هدف الفوز القاتل.
قبل المباراة، كان يتحدث مع الصحفيين بالإيطالية، وهي لغة تعلمها بعد انضمامه لإنتر ميلان في 2019، بالإضافة إلى الإسبانية والبرتغالية والسواحيلية. ومع ذلك، يبدو أنه يفهم القليل من اللغة الألمانية أيضًا، وهذا يضيف بعدًا آخر لشخصيته المتعددة اللغات.
يقول لوكاكو إنه تعلم الفرنسية من والديه منذ صغره، ويبدو أن العديد من لاعبي نادي أندرلخت كانوا يتحدثون بها، لذا لم يكن الأمر غريبًا عليه. كما ذكر أنه درس الإسبانية في المدرسة، وحصل على أصدقاء برازيلين في أندرلخت، مما ساعده في تعلم البرتغالية.
يتذكر كيف، عند انتقاله لوست بروميتش في 2012، كان هناك زميله الأرجنتيني كلاوديو يعقوب، الذي لم يتحدث الإنجليزية كثيراً، مما جعل التواصل معًا بمثابة فرصة لتطوير لغته. وعليه، كان محاطًا أيضًا بلغة المنطقة، حيث استطاع فهم اللهجة الاسكتلندية بفضل المدرب ستيف كلارك.
لكنه ليس مجرد لاعب، كرة القدم كانت جزءًا كبيرًا من حياته، لكنه يشدد على أهمية التعليم بالنسبة له. يعتبر الفلمنكية مجرد لهجة نشأ عليها، ومن الطبيعي أن يفهم الهولندية والفرنسية، خاصة أن المدرسة كانت تدرّس باللغة الهولندية. في المنزل، كانت والدته تتحدث لينغالا ووالده بالفرنسية. وقد تعلم الإنجليزية بشكل جذري بعد وصوله إلى إنجلترا، واكتشف أنها من خلال أغاني الراب الأميركية. ومن ثم، تمكن من اتقان الإيطالية من خلال تجربته في الملاعب.
الأمر المثير هو أن هذا التعدد اللغوي ليس شيئاً غريباً في منتخب بلجيكا، فزميله كيفن دي بروين يجيد أيضًا الهولندية والفرنسية والإنجليزية والألمانية على الأقل. يبدو أن بلجيكا حقًا تمتلك ثروة لغوية داخل منتخبها.