محمد وهبي المحفز الأساسي لآمال المغرب في الفوز بكأس العالم
بعد نجاحه في تخطي هولندا وكندا، المغرب مستعد الآن لمواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، وهو نجاح يعود بشكل كبير لجهود مدربه محمد وهبي.
لما أعلن الاتحاد المغربي تعيين وهبي مدرباً للمنتخب الأول بعد رحيل وليد الركراكي، كان الكثيرون يعرفونه فقط من خلال قيادته لجيل مميز توج بكأس العالم للشباب 2025. لكن مع بدء عمله مع الفريق الأول، بدأت الأنظار تتحول نحوه أكثر فأكثر، وأصبح واضحاً أن له لمسة خاصة في أداء الفريق.
في تصريحات أدلى بها جان-فرانسوا لينفان، مدير الوحدة الاجتماعية في نادي أندرلخت، أشار إلى وهبي قائلاً: “لا أقول إن كل شيء يلمسه يتحول إلى ذهب، لكننا أقرب لنصل إلى ذلك. إنه فعلاً ماكينة فوز!” لقد عمل لينفان مع وهبي لمدة عشر سنوات، حيث كان الأخير يتدرج من تدريب فرق الشباب في أندرلخت بين 2004 و2021.
تاريخه مع الفريق بدأ عندما درب فريق تحت 12 سنة، ثم تدرج ليقود فريق تحت 19 سنة إلى نصف نهائي دوري الأبطال للشباب في موسم 2014-2015. ومع توليه قيادة المنتخب الوطني تحت 20 سنة في مارس 2022، استطاع بعد ثلاث سنوات أن يرتقي بالفريق للفوز بلقب كأس العالم في أكتوبر 2025.
وذكر ناصر لارغيه، المدير التقني للاتحاد السعودي، عن صداقته مع وهبي خلال المباريات الودية بين المنتخبين قبل كأس العالم تحت 20 سنة. حيث قال: “لقد أصبح صديقاً. إنه شخص رائع، إنسانياً ومهنياً. يمنح الجميع مساحة للتعبير عن أفكارهم، وفي النهاية هو من يقرر، لكنه يستمع للجميع.”
وبخصوص رأي صديقه أحمد رامي، الذي نشأ معه في ضواحي بروكسل، وصفه بقوله: “إنه مثل قبضة من حديد داخل قفاز مخملي.” رامي أصبح مدرباً أيضاً، ولم يشعر بالدهشة من نجاح وهبي، حيث أضاف: “منذ البداية، جاء بدفتر ملاحظاته، بأسلوب ومنهجية سمحت له بالصعود في السلم.”
هذا المدرب يعتبر نموذجاً للمدربين الذين يطمحون للتدريب على أعلى مستوى. وقد أثنى على خياراته الجريئة مثل عدم إشراك حكيم زياش أو سفيان بوفال، رغم تاريخهما الطويل مع المنتخب، مما يدل على شجاعته الحقيقية.
أشاد لارغيه أيضاً بقدرة وهبي على التكيف، قائلاً: “إذا أعطيناه غداً فريق تحت 13 سنة، سيكون لديه نفس المتطلبات ونفس الأسلوب. إنه يمتلك القدرة على التكيف مع أي مستوى يُعرض عليه، ويثبت أنه من الأكون العظماء مثل وليد الركراكي.”