عجز 40 مليار شيكل يهدد جاهزية الجيش الإسرائيلي مع تقليص التدريبات وتأجيل التسليح

منذ 50 دقائق
عجز 40 مليار شيكل يهدد جاهزية الجيش الإسرائيلي مع تقليص التدريبات وتأجيل التسليح

وثيقة مسربة من داخل الجيش الإسرائيلي تكشف عن أزمة مالية تتصاعد. نائب رئيس الأركان أشار إلى أن العجز الكبير في الميزانية بات له تأثير واضح على جاهزية القوات. الوضع صعب، ويبدو أن هناك إجراءات تقشف مباشرة تأثرت بها الأمور مثل تقليل التدريبات وتأجيل خطط التسليح.

طبقًا لما ذكرته صحيفة “يسرائيل هايوم”، الوثيقة، التي تم توزيعها بين قادة الألوية والفرق العسكرية، تحمل تحذيرًا من الميجور جنرال تمير ييدعي. العجز المالي يُقدر بحوالي 40 مليار شيكل، أي ما يقارب 11.1 مليار دولار، وهذا مبلغ ليس بالهيّن، أليس كذلك؟

الوثيقة تكشف النقاب عن فجوة كبيرة؛ الإنفاق العسكري جراء العملية الأخيرة ضد إيران كان أكبر بكثير من التمويل الذي قدمته وزارة المالية، مما دفع الجيش لوضع خطة لترشيد الإنفاق، وهذا بالطبع كان له تأثير سلبي على استعداده العملياتي.

وعلى ما يبدو، القيادة العسكرية اضطرت لإعادة ترتيب الأولويات في ما يخص الإنفاق. هناك تقليص كبير في برامج استعادة الجاهزية وتأجيل لمشروعات التسليح. والأكثر إعجابًا، هو أن هناك تأجيل لمشروعات البنية التحتية الضرورية، وكأن الوضع لا يحتمل المزيد من التعقيدات.

المؤسسة العسكرية بدأت بالفعل بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التقشفية، مما يعني تباطؤ في شراء المعدات العسكرية، وتأجيل التعاقدات الجديدة، كما تم تقليل التدريبات والمناورات. تخيل الوضع، مع تجميد بعض المصروفات غير العاجلة وتخفيض مخصصات الأنشطة المتعلقة برفاهية الجنود. عجيب، أليس كذلك؟

الوثيقة تؤكد أنه إذا استمرت هذه الإجراءات، فمن المحتمل أن يكون لها تأثير تراكمي واضح على قدرة الجيش للحفاظ على جاهزيته القتالية في الفترة المقبلة. وهو شيء مثير للقلق، خاصة مع الوضع المتغير دائمًا في المنطقة.

ثمة نقطة هامة؛ الموازنة الحالية لم تعد مجرد أرقام أو مال فقط، بل هي تتعلق بالمتطلبات الأمنية التي مترتبة على الحرب. الأزمة هنا هي مسألة أبعد من مجرد الجانب المالي، إذ تمتد تأثيراتها إلى تطوير القدرات العسكرية واستخلاص الدروس من الصراعات الأخيرة، وما زلنا نتحدث عن استعداد لمواجهة صراعات طويلة الأمد على أكثر من جبهة في الوقت نفسه.


شارك