تاريخ المغرب في كأس العالم: هل هو المرشح الأبرز لانتزاع اللقب؟
أكد محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب، أن “أسود الأطلس” لم يعودوا مجرد ظاهرة عابرة في كأس العالم، بل أصبحوا أحد أبرز المرشحين للظفر باللقب، خاصة بعد فوزهم على كندا (3-0) وتأهلهم إلى ربع النهائي. الصراحة، هذا يعتبر إنجاز مدهش، لأنه يعكس تطور الكرة المغربية.
أداء الفريق في المباراة كان، لنكون صادقين، مشوشاً شوي في الشوط الأول، لكنهم عرفوا كيف يتجاوزون الضغط ويهزمون أحد مستضيفي مونديال 2026، وهذا أمر لا يمكن تجاهله. بل والأغرب أنهم حققوا الفوز رغم تسديداتهم الضعيفة، حيث كانت خمس محاولات فقط على المرمى، وهذا فعلاً أقل عدد من التسديدات لفريق يضمن الفوز في مباراة إقصائية بكأس العالم.
كما شهد الشوط الأول ظاهرة غريبة، حيث كان عدد البطاقات الصفراء أكثر من عدد التسديدات، وهذا شيء لم نره من قبل في البطولة. وعلى فكرة، “أسود الأطلس” رفعوا رصيدهم إلى 4 انتصارات في الأدوار الإقصائية، وبحيث حققوا فوزين في 2022 وفوزين في 2026. الأمر الذي يعكس مستوى عالٍ من الأداء لم تحققه أي من المنتخبات الإفريقية الأخرى مجتمعة.
المغرب لم يحافظ فقط على سجله خالياً من الهزائم في هذه النسخة، بل أيضاً لم يخسر في آخر 34 مباراة له في كل المسابقات. حالياً، يبدو أنهم في قمة مستواهم، ولم يشعروا بطعم الخسارة منذ خسارتهم أمام كينيا 1-0 في بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين في أغسطس 2025.
مرشح حقيقي وقوة كروية كبيرة
محمد وهبي أعرب في المؤتمر الصحفي عن فخره قائلاً: “لم نعد مفاجأة. اليوم يتحدث الجميع عن المغرب كمنتخب مرشح حقيقي وقوة كروية كبيرة”. وهذا برأيي يعكس كيف تغيرت نظرة الناس للكرة المغربية.
أضاف وهبي: “لم نغيّر هويتنا أو فلسفتنا في اللعب. كأس العالم تضعك أمام تحديات كبيرة، لكن المهم هو الثبات وتذكر من نمثل ولماذا نلعب”. وهذا نوع من الحماس يجب أن يشعر به أي لاعب قبل خوض المباريات.
كما لم ينسَ الإشارة إلى الدعم الاستثماري من الملك محمد السادس، الذي ساهم بشكل كبير في تطوير كرة القدم المغربية، خاصة من خلال الأكاديميات التي شكلت هذا الجيل المميز. الأمر ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة جهد متواصل.
يبدو أن المنتخب المغربي على طريق إنجاز تاريخي، مستمر في عدم الهزيمة في 34 مباراة متتالية، مما يعزز موقفه كأحد أفضل المرشحين ليكون أول منتخب إفريقي يتوج بلقب كأس العالم. الأمر مثير فعلاً، وأنا شخصياً متفائل للغاية بما يحمله المستقبل.