اكتشاف مذهل لمدينة سكنية تعود للعصر البيزنطي في واحة الداخلة

منذ 1 ساعة
اكتشاف مذهل لمدينة سكنية تعود للعصر البيزنطي في واحة الداخلة

نجحت البعثة الأثرية المصرية، اللي تتبع المجلس الأعلى للآثار، في موقع عين السبيل في واحة الداخلة، بمحافظة الوادي الجديد، اكتشاف مدينة سكنية متكاملة تعود للعصر البيزنطي. الغريب، أن جميع المباني هناك مشيدة من الطوب اللبن، وهذا جاء ضمن الحفائر الأثرية الجارية بالموقع.

وزير السياحة والآثار، السيد شريف فتحي، أشار إلى أن هذا الاكتشاف فعلاً إضافة مهمة لسجل الاكتشافات في مصر. يمكننا أن نتخيل كم هو مثير أن نرى كيف أن هذه الاكتشافات تكشف عن التنوع الثقافي والحضاري الي شهدته الواحات المصرية عبر العصور. لكن، في الحقيقة، هذه الاكتشافات ما تساهم بس بس في إثراء السياحة، بل تدعم كمان جهود الدولة في تنمية المنطقة وزيادة مكانتها على خريطة السياحة الثقافية.

الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وضح أن الأهمية هنا تكمن في المعلومات الجديدة اللي تم اكتشافها عن الحياة اليومية للمصريين في واحة الداخلة خلال العصر البيزنطي. الحفائر ساهمت في توثيق جوانب كثيرة من العمران والحياة الاجتماعية والاقتصادية في تلك الفترة. تخيل كم كانت حياة الناس مختلفة في ذلك الوقت!

وبالنسبة للدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية، المدينة المكتشفة تتمتع بتخطيط عمراني منظم، مع شوارع رئيسية تمتد من الشمال للجنوبي، ويتقاطع معها شوارع عرضية. هذا يعني أن المنطقة كانت مليئة بالحياة، فهناك ميادين وساحات مفتوحة، وكنيسة بازيليكية أيضًا. جميلة، أليس كذلك؟

الدكتور محمود مسعود، مدير عام آثار الداخلة ورئيس البعثة، ذكر أنه تم العثور على عناصر معمارية كثيرة تعكس مجتمع سكني متكامل. من ضمن المكتشفات كانت كنيسة بازيليكية تعود للقرن الرابع الميلادي، وبعض بقايا برجين للمراقبة وفي الموقع كمان حصن بأسوار سميكة، بالإضافة لمنازل تتوفر فيها صالات واسعة وأفران للخبز.

أحد المنازل المهمة اللي تم اكتشافها هو منزل “تيسوس”، شماس الكنيسة، يلي يعود للنصف الثاني من القرن الرابع. وهناك كمان منزل “تابيبوس”، اللي يعتقد أنه كان يستخدم ككنيسة منزلية قبل بناء الكنيسة البازيليكية. هل يمكنك تخيل المشاهد اللي حصلت في هذه المنازل؟

وبالإضافة لكل هذا، الحفائر أسفرت عن اكتشافات مدهشة مثل أواني فخارية وأدوات تعكس جوانب الحياة اليومية للسكان. أشياء مثل قنينات الزيوت والعطور ومسارج للإضاءة. كل هذا يعكس جانب مفصلي من النشاط الاقتصادي في هذه المدينة.

وهنا يأتي دور الدكتور زهران مهدي، مدير إدارة الحفائر. هو ذكر أن من بين المكتشفات في 200 قطعة من الأوستراكا باللغتين القبطية واليونانية، وهذا ساعد في توثيق المراسلات وحركات البيع والشراء اليومية. تفاصيل مثيرة، أليس كذلك؟

وبما أن الحديث عن العملات، فإن البعثة عثرت على عدد كبير من العملات البرونزية، بحالة جيدة، تحمل صور للأباطرة البيزنطيين. مش بس كده، بل كمان وجدوا مجموعة من العملات الذهبية تعود للإمبراطور قسطنطيوس الثاني. هذا الجانب من التاريخ يمكن يكون له تأثير كبير على فهمنا لتطور الاقتصاد في ذلك الوقت.


شارك