ياسين العياري يرفض تمثيل تونس ويسجد بعد تسجيله هدفًا في مرماها نجم اليوم
مر منتخب تونس بأيام صعبة، ويمكن بالضبط وصف ما حدث له في كأس العالم بأنها كابوس حقيقي. في تلك الليلة المظلمة، تعرضوا لخسارة مؤلمة من السويد، وكان العدد صادماً – 5-1. تخيل معي، ذلك الشعور بالخيبة والأسى حين تهتز الشباك بهذا الشكل.
وبينما كانت المباراة تعج بالتوتر، ظهر أحد نجوم المباراة، ياسين العياري، وهو لاعب سويدي من أصول تونسية. فتح المباراة بتسديدة رائعة وسجل الهدف الأول، ثم أنهى المباراة بنفس الطريقة، براسية مذهلة. لفت الأنظار بسبب الـ35 مليون يورو التي يقدرها “ترانسفير ماركت” كقيمة له، لكن ما زاد من الجدل هو اعتذاره بعد الهدف الأول. يبدو أنه كان يتصرف بحذر، لكن بعد هدفه الثاني في الدقيقة الأخيرة، جاء الاحتفال بشكل مدهش مع زملائه.
وعندما سجد بعد تسجيل هدفيه، كان الأمر محيراً. كيف باستطاعته أن يحتفل بهذا الشكل أمام منتخب بلده الأم؟
كابوس مستمر
لكن، المشكلة لا تقتصر على تلك المباراة، بل تعود أعماقها إلى خمس سنوات مضت. إذ كانت هناك دعوة رسمية له لتمثيل منتخب تونس، لكنه، وللأسف، رفض. يبدو أن والده عزوز كان له رأي آخر، حيث فضل أن يمثله في المنتخب السويدي، مبرراً بأن البلد الذي احتضنه هو أولى به.
قد تكون مشاركة العياري مع منتخب تونس بمثابة دفعة كبيرة للفريق، خاصة في ظل النتائج المتراجعة التي يعاني منها في الآونة الأخيرة. بدأ مسيرته مع منتخب السويد الأول منذ ثلاث سنوات وشارك في 23 مباراة وسجل 5 أهداف. للأسف، تلك المسيرة لم تكن لتساهم في دفع “نسور قرطاج” إلى الأمام، بل زادت من حدة النقاش حول مستقبل المنتخب.