التقنيات الحديثة في علاج السرطان باستخدام العلاج الجيني دون تأثير على الخلايا السليمة
قال الدكتور جمال مصطفى السعيد، أستاذ الجراحة في القصر العيني، إننا في مرحلة يمكن أن نسميها “بداية نهاية السرطان”. طبعًا، الطريق طويل، لكن بصراحة، هناك تطورات طبية تدعونا للتفاؤل بأنه قد نتمكن من السيطرة على هذا المرض بشكل أفضل في السنوات القادمة.
خلال حديثه في برنامج “حقائق وأسرار” على قناة NNi مصر، أضاف السعيد أن العلاج الجراحي يظل الخيار الأساسي للتعامل مع الأورام، وخاصة في مراحلها المبكرة. المدارس الطبية الحالية تميل إلى استئصال الورم مباشرة، لأنه يعتبر أكثر أمانًا بالنسبة للمريض، بدلاً من انتظار وتأجيل العملية والتركيز فقط على العلاج الدوائي.
مثير للاهتمام أن أحد أبرز التطورات في علاج السرطان هو القدرة على تحويل الحالات المتأخرة إلى مراحل مبكرة بفضل الأدوية الحديثة. وهذا يعني أنه يمكن إجراء عمليات جراحية محدودة دون تعقيد الأمور أو حدوث تشوهات، مما يحسن من نسب الشفاء والنتائج بشكل عام.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت منظومة علاج السرطان تقدمًا ملحوظًا، من الجراحة إلى العلاج الإشعاعي، ثم الكيميائي، حتى وصلنا إلى العلاج المستهدف الذي يستهدف الخلايا السرطانية بشكل دقيق. ومن الجدير بالذكر أن العلاج الجيني هو أحدث ما توصل إليه العلم، حيث يعالج الخلايا المصابة دون التأثير على الصحية.
ورغم أن العلاج الجيني يُعتبر طفرة حقيقية في هذا المجال، إلا أن تكلفته يمكن أن تكون مرتفعة جداً، تصل إلى مئات الآلاف شهريًا. لكن ما يثير الإعجاب هو أن الحكومة تتحمل هذه التكاليف عبر نظام العلاج على نفقة الدولة، مما يساعد الجميع على الحصول على العلاج بغض النظر عن وضعهم المالي. الأمر هنا يتجاوز مجرد التكلفة، فالمهم هو ضمان حصول كل مريض على الرعاية اللازمة.