كأس العالم 2026: صدمة واستياء في السنغال وكوت ديفوار بعد منع جماهيرهم من دخول أمريكا

منذ 2 ساعات
كأس العالم 2026: صدمة واستياء في السنغال وكوت ديفوار بعد منع جماهيرهم من دخول أمريكا

لقد كان قرار رفض منح تأشيرات الدخول لعدد من مشجعي السنغال وكوت ديفوار إلى أمريكا مصدر إحباط وغضب شديدين. تخيل معي كيف شعر هؤلاء حين اكتشفوا أن أحلامهم في دعم منتخباتهم خلال كأس العالم 2026 أصبحت بلا جدوى.

الأمور ليست سهلة، خاصة مع انطلاق البطولة رسميًا من مكسيكو سيتي. وعلى ما يبدو، تعاني الولايات المتحدة، بصفتها واحدة من الدول المستضيفة مع كندا والمكسيك، من انتقادات حادة بشأن سياسات التأشيرات والهجرة. يبدو لي أن هذا الأمر يؤثر على الفئة الأبرز في كل بطولات كرة القدم: الجماهير.

وليس المشجعون فقط من يعانون، فقد تم منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول أمريكا، كما واجه أعضاء في الجهاز الفني للمنتخب الإيراني صعوبات مشابهة. ومع الأسف، تكررت تلك المعاناة مع مشجعي السنغال وكوت ديفوار بعد رفض تأشيراتهم.

صدمة في السنغال

إذا نظرنا إلى خلفية الأمور، نجد أنه هذه المرة الأولى التي يُحرم فيها مشجعو السنغال من مؤازرة منتخبهم في كأس العالم، بعد أن شهدت النسخ السابقة مشاركتهم الحماسية في 2002 و2018 و2022.

منتخب السنغال سيبدأ مشواره بمواجهة قوية ضد فرنسا في 16 يونيو في نيوجيرسي. ثم ستنطلق المباراة الثانية أمام النرويج في 22 يونيو، قبل أن يختتم المباريات في المجموعة بمواجهة منتخب العراق في 26 يونيو في تورونتو. هل تستطيع أن تتخيل حماس الجماهير لو كانوا حاضرين؟

نديي دوم ثيوف، مستشار الاتصال بوزارة الرياضة السنغالية، أشار إلى أن أمريكا لم توافق على منح التأشيرات للوفد الجماهيري. الأمر المثير هو أن الحكومة كانت مستعدة لتحمل جميع التكاليف. لقد حاولوا إرسال ممثلين من روابط المشجعين، لكن الطلبات لم تُقبل.

من جهة أخرى، عبر باب ماس غوي، رئيس إحدى الروابط، عن خيبته العميقة. واعتقد أنه، عندما نتحدث عن حدث ضخم مثل كأس العالم، يجب أن تكون هناك تسهيلات أكبر للجماهير التي تريد دعم فرقها، أليس كذلك؟

وللتخفيف من الأثر، قررت الحكومة السنغالية تخصيص 400 تذكرة لكل مباراة من مباريات المنتخب، سيتم توزيعها على السنغاليين المقيمين في الولايات المتحدة. هل سيكون لذلك تأثير؟

خيبة أمل في كوت ديفوار

أما بالنسبة لجماهير كوت ديفوار، فقد عبروا عن استيائهم الشديد من رفض منحهم تأشيرات السفر لمساندة منتخب “الأفيال”. جوليان كواديو أدونيس، رئيس اللجنة الوطنية لمشجعي كوت ديفوار، قال إن العديد من المشجعين اضطروا لإلغاء خططهم. الأمريكيون كانوا صريحين في عدم رغبتهم في استقبال جماهير قادمة من بعض الدول، بينها كوت ديفوار.

إنه لأمر مؤلم أن يُحرم هؤلاء من دعم منتخبهم، خاصة عندما يكون هذا دورهم في المونديال. المنتخب الإيفواري سيلعب مباراتين في أمريكا ضد الإكوادور وكوراساو، بينما يواجه ألمانيا في تورونتو. لا أستطيع أن أتخيل كيف سيكون الأمر لو كان هناك دعم مباشر حقيقي.

أدونيس أشار أيضًا إلى أن عددًا محدودًا من المسؤولين تمكنوا من الحصول على تصاريح السفر، وذلك للإشراف على دعم الجالية الإيفوارية في الولايات المتحدة. لكن هل يكفي ذلك حقًا؟

في النهاية، من المتوقع أن يشهد المنتدى حضور أكثر من ألف مشجع إيفواري موزعين في الفعاليات. لكن وسط كل هذه الزوبعة، يبدو أن أزمة التأشيرات ستستمر في إثارة الجدل خلال الأيام القليلة المقبلة من البطولة. الطلبات تتزايد لتسهيل دخول الجماهير، بما يتماشى مع حجم هذا الحدث الرياضي الضخم.


شارك