وزير التعليم العالي يلتقي بمرشح رومانيا لمنصب الأمين العام للفرانكفونية لتعزيز العلاقات الدولية في مجال التعليم
استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وفدًا رفيع المستوى من رومانيا. كان من بين الحضور السيد داكيان تشولوش، مستشار رئيس رومانيا، والدكتور سيبريان ميهالي، ممثل رومانيا لشؤون الفرانكفونية، إضافة لسفيرة رومانيا بالقاهرة، أوليفيا تودريان، وبعض المسؤولين الآخرين. باختصار، كان وفد متميز.
وعلى الرغم من أن اللقاء كان رسميًا، إلا أن الجانب المصري ضم شخصيات مؤثرة مختلفة مثل السفيرة فاطمة الزهراء عتمان، التي تمثل رئيس الجمهورية، ووزير الخارجية المساعد عمرو الشربيني، وعدد من الشخصيات الأخرى التي تعنى بمجالات الفرانكفونية. كل هؤلاء كانوا حاضرين للمساعدة في تعزيز العلاقات بين البلدين.
بدا واضحًا من حديث الدكتور قنصوة أنه يحرص على إظهار عمق العلاقات التاريخية بين مصر ورومانيا. العلاقات التي تجد جذورها في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي بدأت تتطور بشكل مستمر. صحيح أن الفرانكفونية تمثل جزءًا كبيرًا من هذه الجهود، لكن كان هناك تأكيد على العلاقات القوية بمؤسسات التعليم في أوروبا أيضًا.
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون مع المنظمة الدولية للفرانكفونية، للدور الذي تلعبه في دعم التنمية وفتح قنوات الحوار الثقافي. ورغم التحديات، يبدو أن هناك رؤية واضحة لدى مصر حول كيفية الاستفادة من الفرانكفونية في القارة الإفريقية، التي تمثل أولوية في السياسة المصرية.
وبينما كان الدكتور قنصوة يتحدث عن جهود الوزارة لتوسيع التعاون الأكاديمي، أشار إلى الخطط لإنشاء فروع لجامعات مصرية في دول إفريقية متعددة. هذه الخطوة تعكس رغبة أكيدة في بناء قدرات بشرية شابة تسهم في التنمية. ولكنه تطرق أيضًا لتحديات تحقيق هذه الخطط، خاصة في الدول التي تحتاج إلى دعم أكبر.
وفي سياق موازٍ، ذكّر الوزير الجميع بأهمية التعليم العالي والبحث العلمي كوسيلة لدعم الدبلوماسية وخلق بيئة تقلل التوترات، وهي نقطة قد تبدو بديهية، لكنها تستحق الوقوف عندها في ظل الأزمات السياسية العديدة التي تشهدها المنطقة.
كما تحدث عن افتتاح جامعة سنجور مؤخرًا بمشاركة الرئيسين الفرنسي والمصري، التي كانت نقطة مهمة تعبر عن استثمارات جديدة في التعليم العالي. هذه الجامعة، كما رأينا، تهدف إلى تطوير الكوادر الإفريقية، ولذلك فهي تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على تأثير مصر كمركز تعليمي.
من الجانب الآخر، أبدى السيد داكيان تشولوش اعتزازه بزيارة مصر، مؤكدًا أهمية الفرانكفونية كوسيلة للتواصل الثقافي. كما أشار إلى أن مصر تتمتع بدور محوري في القارة الأفريقية، ولديها فرصة حقيقية لاستثمار موقعها الاستراتيجي في خدمة شعوبها.
لذلك، من الواضح أن هناك رغبة جادة من كلا الجانبين لتوسيع المجالات المشتركة في عدة قطاعات حيوية، مثل التكنولوجيا والابتكار. كل ذلك يتطلب استثمارًا جديدًا في الأجيال الشابة، التي تمثل أمل المستقبل.
بدورها، أكدت السفيرة أوليفيا تودريان على عمق العلاقات بين البلدين ورغبتها في تعزيز التعاون في مجال التعليم. فمن الواضح أن كلا الطرفين يدركان أهمية هذا التعاون، وأن هناك إمكانيات كبيرة يمكن استغلالها لتحقيق مصالح مشتركة تدفع نحو التنمية المستدامة.