مصطفى بكري يدعو لإنشاء جيش عربي لمجابهة التهديدات بالمنطقة
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن منطقة الشرق الأوسط تعيش حاليًا مرحلة حساسة للغاية، نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
تصعيد التوترات الأمريكية الإيرانية
وأوضح بكري خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «NNi مصر» أن ما يُعرف بـ«مشروع الحرية» الأمريكي، الذي انطلق تحت شعار تأمين الملاحة في مضيق هرمز، تجاوز فكرة حماية السفن وناقلات النفط. أصبح هذا المشروع جزءًا من صراع إرادات، حيث تسعى واشنطن لتأكيد نفوذها، بينما تسعى طهران لإثبات أن زمن الهيمنة المطلقة قد ولى.
الموقف السعودي وتأثيره على السياسات الخليجية
وأشار إلى أن الموقف السعودي الرافض لاستخدام أراضيه أو أجوائه كقاعدة لأي عمل عسكري ضد إيران يمثل تحولًا سياسيًا مهمًا في الخليج، حيث بدأت السعودية تُفضل سياسة «منع الانفجار» بدلاً من التحريض على المواجهة العسكرية.
أهداف دول الخليج في المرحلة الحالية
كما أوضح بكري أن دول الخليج لم تعد ترغب في أن تكون منابر لحروب الآخرين، خاصة في ظل تركيزها الحالي على الاقتصاد والاستقرار، والسعي لجذب الاستثمارات والمشروعات الكبرى، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في العقل السياسي الخليجي.
التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تحاول الحفاظ على توازن معقد، حيث لا تريد أن تظهر بمظهر المتراجع أمام إيران، لكنها تدرك أيضًا أن أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى استنزاف سياسي واقتصادي وعسكري كبير.
خيارات تصعيد التوترات في المنطقة
وحذر بكري من أن المنطقة مليئة بعوامل الانفجار السريع، في ظل استخدام الطائرات المسيرة، والاحتكاكات البحرية، والهجمات المحدودة، وزيادة الخطابات السياسية. وأشار إلى أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى مواجهة واسعة لا ترغب أي من الأطراف في وقوعها.
الوضع الحالي والتطلعات المستقبلية
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بـ«التصعيد تحت السيطرة»، إذ يرفع كل طرف من وتيرة التصعيد دون تجاوز الخطوط الحمراء بصورة كاملة. ومع ذلك، يبقى خطر الانفجار قائمًا بسبب تداخل المصالح وتسارع الأحداث، مما يستدعي الحاجة إلى وجود جيش عربي قوي كأداة للردع أمام الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية والعدوان الإيراني.