مسيرات وألغام تهديد بالاستيلاء على جزيرة خارك يضع القوات الأمريكية في خطر

منذ 1 ساعة
مسيرات وألغام تهديد بالاستيلاء على جزيرة خارك يضع القوات الأمريكية في خطر

يُدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال قوات برية للاحتلال العسكري لجزيرة خارك الإيرانية، التي تُعتبر مركزاً استراتيجياً مهماً لصادرات النفط. ويرى المحللون أن هذه العملية قد تُنفذ بسرعة، لكن قد تُعرض القوات الأمريكية لمخاطر كبيرة، وقد تُطيل أمد النزاع بدلاً من إنهائه.

استعدادات لإرسال قوات برية وجوية

كشف مسؤولون أمريكيون، وفقاً لوكالة ‘رويترز’، عن اتخاذ الإدارة الأمريكية خطوات جدية لإرسال قوات برية إلى الجزيرة. ومن المتوقع وصول وحدتين من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة في نهاية الشهر الجاري تقريباً.

وأشار مصدر مطلع إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تخطط أيضاً لاستقدام آلاف الجنود عبر الجو، مما يمنح ترامب مزيداً من الخيارات عند اتخاذه قرار الهجوم البري على الجزيرة.

التحديات المهددة للقوات

يرى محللون أن القوات الأمريكية قد تتمكن من الاستيلاء على الجزيرة بسرعة، لكن ذلك لا يضمن نهاية حاسمة للحرب، خاصة مع ازدياد المعارضة بين الأمريكيين للحرب قبل الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر.

أكد رايان بروبست وكاميرون ماكميلان من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن الاستيلاء على جزيرة خارك قد يؤدي لتوسيع نطاق الحرب، مما يجعلها تطول بدلاً من تحقيق انتصار سريع. كما ستتعرض القوات الأمريكية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، بما في ذلك الطائرات الصغيرة القاتلة المزودة بكاميرات، التي تُستخدم بكثرة حالياً في أوكرانيا.

وتوقع المحللون أن يقوم النظام الإيراني بنشر مقاطع فيديو للهجمات عبر الإنترنت، مستخدماً مشاهد مروعة لمقتل الجنود الأمريكيين كوسيلة دعائية.

الأهداف الاستراتيجية من السيطرة على الجزيرة

يستهدف ترامب من خلال هذا الهجوم المحتمل إجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، مما يمنحه ميزة في أي مفاوضات مستقبلية. ومع ذلك، قد ترد طهران بزرع المزيد من الألغام، بما في ذلك الألغام العائمة، مما يزيد من صعوبة حركة الملاحة البحرية، خاصة بعد أن تضررت بشكل كبير نتيجة الصراع الحالي.

الحاجة إلى دعم لوجستي قوي

يعتبر جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن السيطرة على جزيرة خارك تتطلب قوة تتراوح بين 800 و1000 جندي. ولكن، سيحتاج هؤلاء الجنود إلى دعم لوجستي محمي بشكل كامل، محذراً من أن القوات ستكون تحت تهديد كبير. كما أشار إلى أن الاستيلاء على الجزيرة قد لا يوفر أي ميزة استراتيجية محددة في الصراع.

موقع الجزيرة وأهميتها الاقتصادية

تقع جزيرة خارك على بُعد 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، وعلى بُعد حوالي 483 كيلومتراً شمال غرب مضيق هرمز. وتمتاز بمياه عميقة كافية لاستقبال ناقلات النفط الكبيرة بعيداً عن المياه الضحلة القريبة من الساحل.

تتعامل الجزيرة مع حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية، مما يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل كبير، مما يُشكّل ضغطاً على الاقتصاد الإيراني، الذي يُعتبر ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).


شارك