البنك المركزي الأوروبي: تحذيرات من خطوات نقدية وشيكة في حال استمرار النزاع مع إيران
حذر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بيير وونش، من إمكانية قيام البنك بإجراء تغييرات نقدية جديدة في حال استمرت الحرب مع إيران حتى يونيو المقبل. وذلك وسط تزايد المخاوف من تأثير هذه الأزمة على معدلات التضخم وأسعار الطاقة في منطقة اليورو.
تقييم تداعيات الحرب
أوضح وونش في تصريحات له عبر تلفزيون بلومبيرغ أن صناع السياسات يفضلون الانتظار حاليًا لتقييم الآثار الاقتصادية المحتملة للحرب. وأكد على استعداد البنك للتحرك إذا أظهرت البيانات حاجة لذلك، مشيرًا إلى أن أي قرار قادم يعتمد بشكل أساسي على تطورات المؤشرات الاقتصادية القادمة.
توقعات التضخم
أضاف وونش أن استمرار النزاع قد يدفع توقعات التضخم إلى مستويات أعلى من المستهدف، مما يستلزم تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا. كما تتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال هذا العام، وهو ما يتماشى مع أفكار بعض الأعضاء داخل البنك.
أسعار الطاقة وتأثيرها
وأشار وونش إلى أن أسعار الطاقة تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، نظرًا لتأثيرها المباشر على مستويات التضخم. وأكد أن البنك يقوم بدراسة مدى الحاجة لرفع تكاليف الاقتراض للحد من الضغوط السعرية.
استعداد البنك للتحرك
من جانبها، أكدت رئيسة البنك كريستين لاغارد استعداد المركزي الأوروبي للتحرك “بشكل حازم وسريع” إذا استدعت الظروف ذلك، مع الاستمرار في مراقبة تطورات الحرب وتأثيراتها على الاقتصاد.
تباينات داخل البنك المركزي
في هذا السياق، تتزايد التباينات داخل البنك، حيث يرى بعض صناع القرار، مثل رئيس البنك المركزي الألماني، ضرورة رفع الفائدة قريبًا إذا تفاقمت الضغوط التضخمية. بينما يدعو آخرون إلى الحذر لتجنب آثار سلبية محتملة على النمو الاقتصادي.
آفاق مستقبلية
أكد وونش أن ضعف النمو الاقتصادي قد يساهم في تقليل حدة التضخم، لكنه لا يستبعد قيام البنك بتحركات خلال الفترة المقبلة. كما أشار إلى أن شهر أبريل قد يشهد اتخاذ قرارات بارزة حال ظهور مؤشرات واضحة على استمرار الضغوط السعرية.