أنطونيو روديغر يتحدث عن تجاوز الحدود وإهمال الصحة في سبيل ريال مدريد
أقرّ أنطونيو روديغر بأنه قد “تجاوز حدوده” في بعض الأحيان أثناء المباريات، مشيراً إلى أن الدفاع القوي هو “جزء لا يتجزأ من شخصيته”. كما أكد أنه “أهمل صحته” في سبيل النادي الملكي ريال مدريد.
مشاكل الإصابات والعودة إلى الملاعب
جاءت تصريحات روديغر خلال مقابلة مع صحيفة Frankfurter Allgemeine Zeitung، قبل مباراتين وديتين مع منتخب ألمانيا ضد سويسرا وغانا، كجزء من تحضيراته لكأس العالم 2026.
تناول روديغر مشاكله المتعددة مع الإصابات، بما في ذلك الجراحة التي خضع لها عام 2025، وإصابته في الركبة بداية هذا العام. وأوضح قائلاً: “شعوري حالياً جيد جداً. أستطيع إعادة خوض المباريات بالكامل دون أي ألم. في الموسم الماضي، كنت أعاني من الألم حتى أثناء التدريب، وكانت الحاجة ماسة لتناول مسكّنات. تدهورت حالتي مجددًا في يناير، مما دفعني للتوقف. ولكن الآن، أنا بكامل لياقتي”.
إهمال الصحة لأجل الفريق
وأضاف روديغر: “لقد أهملتُ صحتي من أجل أن أكون في أفضل حالة مع ريال مدريد، إذ لا شيء يزعجني أكثر من خذلان زملائي. هل سأكرر ذلك؟ ربما. لكن بعد الجراحة في 2025، أدركت أنه لا بد لي من التوقف”.
“ميزة القوة أوصلتني إلى ريال مدريد”
عند سؤاله عن الجدل حول أسلوب لعبه، قال: “أنا مدرك لتلك الانتقادات. التعليقات الكثيرة تدفعني للتفكير، وإذا كانت جادة، أتعامل معها بجدية. أعلم أنني أحيانًا تجاوزت الحدود”.
وتابع: “لهذا، أعمل على تحسين أدائي باستمرار. لا أريد أن أكون مصدر مشكلات، بل أسعى لتحقيق الاستقرار. أفكر في مسؤوليتي، وأدرك أنني في بعض الأحيان لم أكن على قدرها”.
وأكد روديغر أن الدفاع الاستباقي هو جزء لا يتجزأ من شخصيته، مشدداً على ضرورة توصيل رسالة للمهاجمين بأنهم سيواجهون يومًا صعبًا. “إذا تخلّيت عن تلك القوة والعزيمة، فلن أكون بالشكل الذي أنا عليه الآن. هذه الميزة هي التي جعلتني في ريال مدريد، حيث يُثمَنونها ويحتفلون بها. بدونها، ما كنت لأحقق ما حققته”.
“الإحكام على المهاجمين”
عند سؤال روديغر عن كيفية التحكم في مجريات اللعب بدون الكرة، قال: “الأمر نفسي. المهاجم يحتاج إلى مساحة وراحة بال، ومهمتي حرمانه منهما. حتى لو كانت الكرة بعيدة، عليك الاحتكاك. القوة البدنية المثلى تأتي مع الخبرة”.
وأشار إلى ضرورة التكيّف مع خصائص كل مهاجم، قائلاً: “عندما أواجه مهاجمًا قصيرًا وسريعًا، أسلوب دفاعي يختلف عن ذلك مع مهاجم طويل. إذا شعر الخصم بالإحباط، أستغل الفرصة. أقوم بتحليل اللاعبين مسبقًا، وألاحظ مَن يجب أن أرسل له رسالة بدنية منذ البداية”.
تقييم خطر البطاقات
سُئل روديغر عن خطر نيل بطاقة حمراء، فأجاب: “اللعب بحماس ليس مصدراً للخطر على الفريق. لقد قضيت تسع سنوات دون تلقي بطاقة حمراء. آخر بطاقة لي كانت في 2017، كما أن عدد البطاقات الصفراء التي حصلت عليها أقل بكثير مما يعتقده الكثيرون، حيث كان متوسط عددها 5 بطاقات في الموسم”.
ألمانيا وكأس العالم 2026
وعن متطلبات منتخب ألمانيا لتحقيق اللقب في كأس العالم 2026، قال: “يجب أن نصبح فريقًا صعب المراس. نمتلك مواهب ومهارات فنية، ولكن الموهبة وحدها لا تكفي”.
وأكد روديغر على ضرورة استعادة الذهنية القتالية، قائلاً: “علينا أن نكون خصماً عنيداً، بحيث يعاني الخصم حتى للإحساس بالراحة. إذا تخطينا هذه الحدود وكان كل لاعب مستعدًا لبذل الجهد للآخر، سيكون من الصعب جداً التغلّب علينا”.