تعرف على الأولويات الثلاث العاجلة لوزير الاستثمار لتعزيز بيئة الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي
حل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ضيفًا في مقابلة خاصة أدارها كل من السيد عمر الصاحي، المدير العام لشركة أمازون مصر، والسيدة سالي الجندي، المدير العام لشركة مارس إيجيبت، وذلك على هامش حفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة.
اقتصاد مصر: لحظة محورية
قال الوزير خلال الحوار إن المرحلة الحالية من مسار الاقتصاد المصري تُعَدُّ “لحظة محورية”. ترتكز هذه الحالة على فلسفة الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، لتعزيز الثقة كأحد الأسس لجذب الاستثمار وتحقيق نمو مستدام يعتمد على قوي اقتصادية متينة.
أهداف الشراكة الحالية
وأضاف الوزير أن الهدف من هذه الشراكة هو تسريع الحوار لضمان تحسين بيئة الأعمال، وذلك من خلال رفع مستوى التنافسية وزيادة الصادرات وتحقيق الاستدامة.
استغلال الإمكانات بشكل أفضل
وأوضح الوزير أن السؤال لم يعد يتعلق بما إذا كانت مصر تمتلك إمكانات، بل كيف يمكن استغلال هذه الإمكانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
أولويات الوزارة الثلاث
وردا على سؤال حول أولويات الوزارة، ذكر الدكتور فريد أن هناك ثلاث أولويات رئيسية يجري العمل عليها حاليًا لمعالجة المشكلات على أرض الواقع:
1. الرقمنة وتيسير الإجراءات
قال وزير الاستثمار إنه لا يمكن الحديث عن رؤى كبيرة دون معالجة المشكلات الحالية. تكمن الأولوية القصوى حاليًا في حل مشكلات الشركات القائمة وتبسيط جميع إجراءاتها المؤسسية وقراراتها الداخلية.
2. قياس الأداء
الأولوية الثانية تحت شعار “ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته”، موضحًا وجود تحديات في حساب “معدل الادخار” في الاقتصاد. لتحقيق معدل نمو يتراوح بين 6% و6.5%، يجب أن يقارب معدل الاستثمار 25% من الناتج المحلي، مما يستلزم تحقيق معدل إدخار مماثل.
3. تقليل التدخل في قرارات الشركات
تسعى الأولوية الثالثة إلى تقليل التدخل في قرارات الشركات، خاصة في ما يتعلق بالاندماجات والاستحواذات، مع التأكيد على أهمية توفير البيانات المالية اللازمة لأداء الدور الرقابي بمرونة.
التحديات الهيكلية: التدخل البشري
ردًا على سؤال حول العائق الهيكلي الأبرز الذي يمنع تدفق رؤوس الأموال طويلة الأجل، أكد الوزير أن التدخل البشري يعد عائقًا رئيسيًا في العملية الاستثمارية.
وعي السوق وتوطين التنمية
أكد الوزير على أهمية “وعي السوق”، مبينًا أن المستثمرين أحيانًا لا يدركون وجود الإصلاحات والأنظمة المتاحة. من الضروري توطين الاستثمارات داخل المحافظات المختلفة لخلق تنمية اقتصادية موزعة.
استراتيجية “الاستهداف الفعّال”
لفت الوزير إلى أن مفتاح النجاح في التجارة الخارجية هو “الاستهداف الفعّال”، من خلال عدة خطوات منها:
- بناء “خريطة أصحاب المصلحة” لفهم المستوردين والمنافسين.
- تنظيم وتحليل بيانات التجارة الخارجية لاستخراج سياسات فعالة.
- رقمنة خدمات دعم التصدير لتصل إلى جميع الشركات في مصر.
- تكييف أسلوب التعامل مع كل سوق وفق طبيعتها.
- دعم ريادة الأعمال وصندوق رأس المال المخاطر.
مواجهة “البيروقراطية الباردة”
قال الوزير إن الهدف هو القضاء على “البيروقراطية الباردة”، موضحًا أن تأخير الإجراءات يمثل أزمة كبرى لرائد الأعمال. الإصلاحات التي تمّت في سوق المال وقطاع التأمين تفتح الأفق لأفكار جديدة مثل صناديق رأس المال المخاطر المدرجة.
التطورات الإقليمية
أكد الدكتور فريد أن مصر لا تسعى للاستفادة من الأزمات أو الحروب في المنطقة، بل تركز على استمرار الإصلاحات التدريجية والمستدامة. الأولوية الآن ليست في صياغة سياسات جديدة بل في “التنفيذ الفعلي على الأرض”.
استراتيجيات قابلة للتنفيذ
أشار إلى أن الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ والمتابعة هي التي ستحدث الفارق الحقيقي في حياة الناس يوميًا.