مارسيليا يختار معسكرًا سريًا في إسبانيا استعدادًا لمواجهة ليون المصيرية

منذ 56 دقائق
مارسيليا يختار معسكرًا سريًا في إسبانيا استعدادًا لمواجهة ليون المصيرية

أنتقل لاعبو أولمبيك مارسيليا إلى مدينة مربلة الإسبانية، مساء الاثنين، لإقامة معسكر تدريبي سري بعيدًا عن الأضواء والتركيز على التحضير لمباراة هامة ضد ليون يوم الأحد المقبل.

الوضع الحالي للنادي

يأتي هذا التحرك في ظروف صعبة يواجهها النادي الفرنسي في عام 2026، حيث يسعى المدرب الجديد حبيب بييه لاستعادة توازن الفريق، وتحسين أدائه البدني والذهني.

معسكر سري في الأندلس

اختار مارسيليا مدينة مربلة الساحلية ليتخذها وجهة لمعسكره التدريبي، بعيدًا عن الإعلام والجماهير، في تباين مع المعسكرين السابقين اللذين أقيما في روما الموسم الماضي. وقد أجرى الفريق تدريباته في مركز مربلة لكرة القدم، الذي يحيط به منظر الجبال، حيث استعد فيه نادي بودو/غليمت النرويجي قبل تحقيق إنجاز تاريخي أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.

إدارة النادي لم تعلن عن برنامج رسمي أو تشكيل للفريق، وكانت صحيفة “ليكيب” الفرنسية هي الوحيدة التي اهتمت بمتابعة المعسكر. وقد فرض مدير الاتصال وأربعة أفراد أمن طوقًا صارمًا حول الملاعب التدريبية، مما منع الصحفيين من متابعة الجلسات لأكثر من ساعة ونصف.

تواجد اللاعبون في فندق “كيمبتون لوس مونتيروس” الفاخر، الذي يضم جميع وسائل الاستشفاء الضرورية بين التدريبات ويقع بين البحر والطريق السريع.

استغرقت الرحلة إلى مكان التدريب عشرين دقيقة فقط بواسطة حافلة بيضاء عادية، في حين التزم اللاعبون بعدم نشر أي صور على وسائل التواصل الاجتماعي، بخلاف ما حدث في معسكر روما السابق.

برنامج تدريبي مكثف لتعزيز اللياقة

قدّم المدرب حبيب بييه برنامجاً تدريبياً مكثفاً، حيث اقتصرت الأيام الطويلة يومي الثلاثاء والأربعاء على تدريبات عضلية صباحية وجلسات كرة قدم بعد الظهر. استخدم بييه سقالة لتصوير الحركات ودراسة الأداء على الملعب، مما يدل على أهمية السرية الكاملة.

ركز المدرب السنغالي على تعزيز اللياقة البدنية ومستويات الأداء. كانت “الشدة” كلمة متكررة بعد الهزيمة من بريست، حيث يتطلع بييه لتنفيذ خطة لعب تتطلب طاقة عالية وتنقلات أسرع، مما يتطلب تحسين الجوانب البدنية أولاً.

لم يبدأ بييه مهمته في وضع مثالي، إذ دام وجود مساعديه الثلاثة مع ستاد رين حتى وصل إشعار فصلهم يوم الأربعاء، ليتمكنوا من الانضمام إليه صباح الخميس. ومع ذلك، حافظ على أسلوب تدريبي أقل صرامة مقارنة بسلفه الإيطالي روبرتو دي زيربي، حيث يثق بأن التحسن سيأتي من خلال الأجواء الإيجابية.

أجري بييه العديد من اللقاءات غير الرسمية مع لاعبيه لتعزيز الثقة ومعرفة معنوياتهم، مؤكدًا رضاه عن الأداء والسلوك. لم يتم مناقشة موضوع شارة القيادة، على الرغم من إيقاف باليردي في مباراة بريست، مما يضمن للأرجنتيني إمكانية استعادتها أمام ليون.

مواجهة ليون والتحديات المقبلة

ينتظر مارسيليا مباراة مصيرية أمام ليون يوم الأحد، تليها منافسة ربع نهائي كأس فرنسا ضد تولوز يوم الأربعاء. يدرك المشجعون أهمية هذه المواجهة، حيث قال ستيفان، مشجع النادي منذ عام 1987: “إذا حصل ليون على ثلاث نقاط، سيتسع الفارق إلى ثماني نقاط، وسيصبح من شبه المستحيل استعادة المركز الثالث.”

عاد الفريق إلى مارسيليا يوم الجمعة بعد جلسة تدريبية أخيرة، حاملاً معه آمال استعادة الثقة والتوازن بعد أيام من العمل المكثف بعيدًا عن الضغوط.

ابتداءً من الغد، سيكون كل شيء متاحًا للجماهير، في مواجهة حاسمة قد تحدد مصير الموسم.


شارك