الشمس تتعامد على أبو سمبل: اكتشاف سحر الفلك والعمارة

منذ 58 دقائق
الشمس تتعامد على أبو سمبل: اكتشاف سحر الفلك والعمارة

قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، إن ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل تُعتبر واحدة من أبرز الدلالات على دقة الحسابات الفلكية والهندسية عند المصري القديم. وأكد أن هذه الظاهرة لم تكن نتيجة صدفة، بل كانت نتيجة تخطيط دقيق ومعقد يعود لأكثر من ثلاثة آلاف عام.

تاريخ الظاهرة ومكانتها

أوضح الدكتور أحمد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج ‘صباح البلد’ الذي يُذاع على قناة ‘NNi مصر’ أن الظاهرة كانت تحدث في الأصل يومي 21 فبراير و21 أكتوبر. ومع ذلك، بعد نقل المعبد في الفترة من 1964 إلى 1968 لمسافة تقارب 500 متر بسبب إنشاء السد العالي، تغير موعد الظاهرة ليصبح في 22 فبراير و22 أكتوبر. وأشار إلى أن هذه الظاهرة لم تختف كما يُشاع، بل لا تزال مستمرة حتى اليوم.

أهمية المعبد وتاريخ إنشائه

كما أشار الدكتور عامر إلى أن معبد أبو سمبل شُيد عام 1264 قبل الميلاد خلال حكم الملك رمسيس الثاني. وتمت الإشارة إلى أن الكاتبة البريطانية إميليا إدواردز كانت أول من رصد هذه الظاهرة علميًا، وسجلتها في كتابها الشهير ‘ألف ميل فوق النيل’ بعد مراقبتها لشروق الشمس لمدة عام كامل.

مواقع أثرية أخرى تشهد على الظاهرة

وأكد أن تعامد الشمس لا يقتصر فقط على معبد أبو سمبل، بل يمتد ليشمل 14 موقعًا أثريًا آخر على مستوى الجمهورية، من بينها معبد الكرنك، ومعبد هيبس، ومعبد حتشبسوت، ومعبد قصر قارون، بالإضافة إلى أبو الهول. ويشير ذلك إلى أن هذه الظاهرة كانت جزءًا من منظومة فلكية ومعمارية متكاملة.


شارك