قصة مانويل نوير: من حارس مرمى بالصدفة إلى رغبة جوارديولا كلاعب وسط

منذ 55 دقائق
قصة مانويل نوير: من حارس مرمى بالصدفة إلى رغبة جوارديولا كلاعب وسط

في حوار شامل، استعرض قائد فريق بايرن ميونخ الألماني، مانويل نوير، العديد من الجوانب المثيرة حول مسيرته الاستثنائية، موضحًا أنه لم يكن اختيار مركز حراسة المرمى قرارًا شخصيًا، بل جاء ذلك بالصدفة عندما كان في العاشرة من عمره.

كيف بدأ نوير حارس مرمى بالصدفة؟

لم تكن مهنة نوير في حراسة المرمى نتيجة لاختياره، بل فرضتها الظروف. انضم إلى فريق شالكه للشباب الذي كان يعاني من نقص في حراس المرمى، حيث لم يكن أي لاعب يرغب في تحمل مسؤولية هذا المركز، بسبب الألم الذي يسببه السقوط على الملاعب الصلبة.

وأشار نوير إلى أن المدرب هو من دفعه للعب كحارس مرمى، قائلًا: “كنا نتدرب على ملاعب صلبة، حتى في مواقف سيارات، وكان الارتماء مؤلمًا جدًا”.

كما أوضح أن خلفيته كلاعب كرة قدم شوارع دفعته دائمًا للمشاركة في اللعب باستخدام قدميه، حتى أن مدربه الأول، سيغي هونيبورن، كان يضطر لمنعه من التقدم للهجوم أثناء المباريات، مضيفًا: “حتى في ذلك الوقت، لم أكن أستخدم يدي فقط”.

ما الذي يفضله نوير: التصديات أم التمريرات؟

يفضل نوير التصديات الجيدة على التمريرات الطويلة التي تؤدي إلى الفرص. وأكد الحارس المعتزل دوليًا: “أفضّل التصدي، لأن التصديات الأكثر روعة لها قيمة أكبر بكثير من الفرص المهدرة”. وعبر عن رأيه في التصديات المثيرة، مشيرًا إلى أنها في كثير من الأحيان تكون مسرحية، قائلاً: “العديد من التصديات تبدو مسرحية، والأفضل أن أحافظ على الكرة بدلاً من منح ركلة ركنية”.

هل قام نوير بتغيير أسلوب حراسة المرمى؟

رغم تقدير العديد من الأساطير مثل تييري هنري لدوره في اللعبة، إلا أن نوير لا يشعر بأنه أحدث ثورة في مركز حراسة المرمى. وأوضح: “أنا أركز على اللحظة الحالية وما يمكنني تقديمه لفريقي، وليس لأقول لاحقًا إنني أحدثت تغييرًا في اللعبة”.

كما اعتبر أن دور الليبرو الكلاسيكي تلاشى في الوقت الحاضر، مشيرًا إلى: “تتغير كرة القدم باستمرار، وخاصةً بالنسبة لحراس المرمى”. وحول مقارنة أحد الحراس السابقين له بفرانز بيكنباور، قال: “هذا رأيه الخاص، ولا أستطيع الاعتراض عليه”.

من هم حراس المرمى الذين ألهموا نوير؟

ذكر نوير مجموعة من حراس المرمى الذين أثروا عليه خلال مسيرته، وعلى رأسهم الهولندي إدوين فان دير سار والدنماركي بيتر شمايكل من مانشستر يونايتد. وأشار إلى أن أسلوب لعبهم بالقدم ألهمه بشكل كبير، كما أشاد ببنس ليمان وأوليفر كان لطموحهما وحماسهما.

وكشف نوير أنه كان يتابع العديد من مقاطع الفيديو للاعبين في أكاديمية أياكس عندما كان صغيرًا، مضيفًا: “كنت معجبًا أيضًا بلاعبي التنس مثل بوريس بيكر ومايكل ستيتش، وكذلك سائق الفورمولا 1 مايكل شوماخر، وكانت لدي ملصقاتهم في غرفتي”.

كيف يتعامل نوير مع الأخطاء والمخاطر؟

يؤمن نوير أن المخاطر جزء لا يتجزأ من الرياضة، ولكنه يسعى لتجاوز الأخطاء بسرعة. فقال: “حسب نتيجة المباراة أو الوضع، نأخذ مخاطر أكثر أو أقل. حتى الأصوات لا تقضي على فرصنا”.

وعبر نوير عن اعتقاده بأن مهارات حراس المرمى لم تُستغل بالكامل بعد. وأضاف: “الفرق ستركز على هذا الجانب أكثر، خاصة في بناء الهجمات، حيث ينبغي أن يبقى الحارس عنصرًا حاسمًا للفوز”.

هل فكر نوير في الانتقال إلى خط الوسط؟

كشف نوير أن كارل هاينتس رومينيغه ذكر له أن بيب غوارديولا كان يفكر في منحه فرصة اللعب في خط الوسط خلال فترة وجوده مع بايرن من 2013 إلى 2016. وأوضح: “كان بإمكاني التكيف بمستوى أدنى، ولكنني سعيد للغاية بما قدمته كحارس مرمى”.

كيف يؤثر أسلوب نوير على دفاع بايرن؟

لا يعتقد نوير أن أسلوبه يتطلب تغيير طريقة لعب المدافعين بشكل جذري، لكن تحتاج العملية إلى فترة تكيف. وشرح: “عندما ينضم لاعب جديد، غالبًا ما يحدث أن يمرر الكرة للخلف نحو المرمى دون التطلع للجانب”.

وأكد على أهمية إدارة المسافات والحفاظ على التوزيع الصحيح بين اللاعبين، قائلًا: “هذا ضروري للعب، كما أن التواصل الجيد ولغة الجسد تلعبان دورًا كبيرًا، خاصةً في البيئات التي تكون فيها الأصوات عالية”.

ما هي شخصية نوير خارج الملعب؟

يصف نوير نفسه بأنه شخص محب للمنافسة، حتى أثناء التدريبات. وأوضح: “أحب تجربة اللعب في مواقع مختلفة والتحديات مع المهاجمين”.

لكنه نفى استخدام الاستفزاز اللفظي في المباريات الاحترافية، موضحًا أنه قد يحدث ذلك في سهرات بين الأصدقاء، لكنه يحرص في الرياضة على أن يكون قدوة للآخرين. وأكد: “أسعى لنشر شعور من الهدوء والثقة بين زملائي، مثل الصخرة وسط الأمواج”.


شارك