بدء المحادثات الحاسمة بين أمريكا وإيران في سلطنة عمان

منذ 1 ساعة
بدء المحادثات الحاسمة بين أمريكا وإيران في سلطنة عمان

انطلقت صباح يوم الجمعة في سلطنة عمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. تهدف هذه الخطوة الدبلوماسية إلى الوصول إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام الخيار العسكري عند الحاجة.

إيران تؤكد استعدادها للدفاع عن نفسها

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده جاهزة للدفاع عن نفسها في مواجهة “أية مطالب مسرفة أو مغامرات” من الجانب الأمريكي. وأكد أن الجمهورية الإسلامية تعتمد على الدبلوماسية لحماية مصالحها الوطنية.

اجتمع عراقجي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط قبل بدء المحادثات، حيث ناقشا “أهم القضايا الثنائية والإقليمية والدولية”. ونشرت وكالة “مهر” الإيرانية صورة للوزيرين وهما جالسان إلى طاولة تحمل علمي بلديهما.

وصول الوفد الإيراني والمبعوث الأمريكي

وصل وزير الخارجية الإيراني إلى سلطنة عمان وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، للانضمام إلى المباحثات. ومن المتوقع أن يلتقي بمبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كما أكدت مصادر أمريكية مشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، في هذه المفاوضات.

واشنطن تؤكد الخيار الدبلوماسي مع الإبقاء على الخيار العسكري

في هذا الإطار، قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس الأمريكي في التعامل مع الدول. وأكدت ضرورة التزام إيران بإيقاف كامل لقدراتها النووية، مشيرة إلى أن ترامب يمتلك “العديد من الخيارات المتاحة بجانب الدبلوماسية كقائد أعلى لأقوى جيش في العالم”.

إيران تشدد على الاحترام المتبادل واستغلال الفرص الدبلوماسية

أكد وزير الخارجية الإيراني عبر حسابه على “إكس” أن إيران تدخل مرحلة دبلوماسية “بعيون مفتوحة وذاكرة تتضمن ما حدث العام الماضي”، داعياً إلى ضرورة الاحترام المتبادل.

كما أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن إيران ستشارك في المفاوضات “بهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية”، مشدداً على أهمية استثمار جميع الفرص الدبلوماسية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وأعرب عن أمله أن يتصرف الجانب الأمريكي “بمسؤولية وواقعية وجدية”.

جدول الأعمال والخلافات المستمرة

لم تُكشف تفاصيل جدول أعمال المفاوضات بعد، بينما يستمر الخلاف بين واشنطن وطهران حول ما إذا كانت المفاوضات ستتناول ترسانة إيران الصاروخية. تصر الولايات المتحدة على أن تشمل المفاوضات جميع الجوانب النووية والصاروخية، بينما تلتزم إيران بمناقشة برنامجها النووي فقط.

التوترات الإقليمية وخطر التصعيد العسكري

تأتي هذه المحادثات في وقت يشهد فيه الإقليم توتراً متزايداً، مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في الشرق الأوسط، في حين تسعى الأطراف الإقليمية لتجنب مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى نشوب حرب واسعة النطاق.


شارك