وزير التعليم يؤكد تحسين أجور المعلمين كأولوية قصوى وتحقيق معالجة جذرية للأزمات المزمنة في السنوات الأخيرة

منذ 1 ساعة
وزير التعليم يؤكد تحسين أجور المعلمين كأولوية قصوى وتحقيق معالجة جذرية للأزمات المزمنة في السنوات الأخيرة

عقد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية والوفد المرافق لها، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجال التعليم والتعليم الفني.

حضور رسمي واجتماع مثمر

حضر الاجتماع من جانب الوفد المرافق للسفيرة كل من السيدة أليس بيسلان، رئيس فريق التعاون الاقتصادي، وأحلام فاروق، مديرة مشروعات التعليم والتعليم الفني والتدريب المهني.

كما تم تمثيل وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج من خلال السفير عيد عبد المحسن شافعي، الوزير المفوض بقطاع الشؤون الأوروبية. ومن وزارة التربية والتعليم، شارك في الاجتماع الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والسفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات.

خطة إصلاح التعليم في مصر

استعرض الوزير محمد عبد اللطيف خلال الاجتماع خطة الإصلاح الشامل التي تنفذها الدولة لتطوير منظومة التعليم في مصر. وأكد أن السنوات الأخيرة شهدت معالجة جذرية لأزمات مزمنة، مثل ارتفاع الكثافات الطلابية في الفصول، نقص المعلمين، وتدني معدلات حضور الطلاب في المدارس الحكومية.

وأوضح الوزير أن الوزارة تمكنت، من خلال استخدام الموارد المتاحة، من القضاء على مشكلة الكثافات الطلابية المرتفعة، لتصبح أقل من 50 طالبًا في الفصل على مستوى مدارس الجمهورية، مع توقع استمرار انخفاض هذه المعدلات.

تحسين جودة التعليم والموارد البشرية

أضاف الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على إنهاء نظام الفترتين الدراسيتين في عدد من المدارس، حيث تهدف إلى القضاء على هذا النظام بحلول عام 2027. وفيما يتعلق بالمعلمين، أكد وزير التربية والتعليم أنه تم سد العجز في معلمي المواد الأساسية في جميع المدارس.

كما ارتفعت معدلات الحضور من 9% في السابق إلى 87% خلال العام الدراسي الحالي، مع توقعات بتجاوز نسبة 90% خلال العام الدراسي المقبل.

تطوير المناهج وتنمية المهارات

استعرض الوزير أيضًا جهود الوزارة في تطوير المناهج الدراسية، حيث تم تحديث 94 منهجًا دراسيًا مع توفير كتيب تقييمات لكل مادة لأول مرة. وقد تم الحفاظ على نواتج التعلم الدولية مع تقديمها بأسلوب تعليمي أبسط وأكثر ملاءمة للطلاب.

في إطار مواكبة التطور التكنولوجي، أعلن الوزير عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، بالتعاون مع اليابان، التي تُعتبر إحدى الدول الرائدة في التعليم والتكنولوجيا.

تحسين مهارات القراءة والكتابة

استعرض الوزير برنامج تنمية مهارات اللغة العربية الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع منظمة «اليونيسف» لتحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب. وقد تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من البرنامج في 20 محافظة، وجارٍ الإعداد للمرحلة الثالثة.

تحسين أجور المعلمين والشراكات الدولية

شدد الوزير على أن نجاح الإصلاح يعتمد على إدارة الموارد وزيادة الإنفاق، مؤكداً أن تحسين أجور المعلمين يمثل أولوية قصوى. وتناول الوزير جهود تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يُعد أحد أهم سبل دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الوزارة تسعى إلى الحصول على اعتماد دولي للخريجين عبر شراكات مع دول مثل إيطاليا، بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة بشهادات معترف بها دوليًا.

توسيع التعاون مع الدول الأوروبية

أعرب السيد الوزير محمد عبد اللطيف عن تطلعه لتوسيع نطاق التعاون مع مختلف الدول الأوروبية والاستفادة من خبراتها في مجالات التعليم الفني، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والضيافة.

وأكدت السفيرة أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي، تقدير الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية مع مصر في مجال التعليم، وأبدت حرص الاتحاد على تعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم لدعم جهود تطوير منظومة التعليم، مما يساهم في تحسين جودة العملية التعليمية.


شارك