اكتشف العوامل التي قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب
ظل الذهب عبر العصور ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية. ذلك بفضل قيمته العالية وسهولة تداوله في الأسواق العالمية، مما يمنح حامليه شعوراً بالأمان وسط الأزمات.
الإقبال على الذهب في العام الماضي
شهد العام الماضي زيادة كبيرة في الإقبال على الذهب، خاصة من خلال صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب. ويعود ذلك لعدة عوامل أبرزها الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وكذلك تهديده باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي. بالإضافة إلى ذلك، تسببت التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تضخم الدين الحكومي في زيادة الطلب على الذهب.
عوامل محتملة لتراجع أسعار الذهب
يتوقع المحللون الاقتصاديون أن تشهد أسعار الذهب تراجعاً في حال ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، أو تخفيض الرسوم الجمركية، أو تحقيق تقدم في مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
كما يمكن أن يؤدي انحسار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك محاولات الرئيس ترامب للسيطرة على غرينلاند، إلى تقليل الطلب على المعدن النفيس.
إضافة إلى ذلك، فإن انخفاض مشتريات البنوك المركزية يعد من أهم العوامل المؤثرة في تراجع السوق. فقد تجاوزت بعض البنوك المركزية نسب الحيازة المستهدفة، مما دفع بعض صناع السياسات للتوصية ببيع جزء من احتياطياتهم من الذهب. وعلى الجانب الآخر، استمرت البنوك في الاقتصادات المتقدمة في الاحتفاظ بكميات مستقرة من الذهب على مدار العقود الأخيرة، مقارنة بفترة التسعينيات.
تكاليف استثمار الذهب
يمتلك الذهب تكاليف إضافية بالنسبة للمستثمرين، مثل تكاليف التخزين والأمان والتأمين. وعادة ما يتعين على مشتري السبائك والعملات المعدنية دفع علاوة سعرية على السوق الفوري، مع وجود فروقات جغرافية يمكن أن يستفيد منها المتداولون.
مثالاً على ذلك، شهدت أوائل عام 2025 ارتفاع أسعار العقود المستقبلية للذهب في بورصة كومكس بنيويورك فوق أسعار السوق الفورية في لندن، وذلك نتيجة المخاوف من فرض رسوم جمركية أمريكية على واردات الذهب، مما أدى إلى حركة ضخمة لنقل المعدن إلى الولايات المتحدة.