بابي غاي يؤكد قوة الروابط بين السنغاليين والمغاربة رغم منافسات كرة القدم

منذ 2 ساعات
بابي غاي يؤكد قوة الروابط بين السنغاليين والمغاربة رغم منافسات كرة القدم

حاول بابي غاي، الذي أحرز هدف الفوز للمنتخب السنغالي في نهائي كأس أمم إفريقيا ضد المغرب، تهدئة الأجواء المتوترة بين الدولتين بعد المباراة المثيرة.

التوتر بين السنغال والمغرب

تسود الأجواء توتر بين السنغال والمغرب نتيجة الأحداث السريالية التي شهدتها المباراة النهائية. كادت “أسود الأطلس” أن تحقق لقبها الثاني في البطولة، وهو الأول منذ عام 1976، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لبراهيم دياز في الوقت بدل الضائع.

ومع ذلك، أصدر مدرب السنغال، بابي ثياو، تعليماته للاعبين بالعودة إلى غرفة الملابس، قبل أن يُطلب منهم العودة إلى الملعب بناءً على رغبة نجم الفريق، ساديو ماني، الذي بقي في الملعب مع عدد قليل من زملائه، منهم بابي غاي.

سدد براهيم دياز ركلة الجزاء بطريقة “بانينكا”، لكن حارس السنغال إدوارد ميندي تصدى لها بسهولة، قبل أن ينجح بابي غاي في تسجيل هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول.

قدّم الاتحاد المغربي لكرة القدم شكوى ضد السنغال إلى كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث أدان الاتحاد الإفريقي “السلوك غير اللائق” في المباراة، بينما تحدث جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، عن “مشاهد غير مقبولة”. تشير التقارير إلى أن منتخب السنغال مهدد بعقوبات صارمة قد تؤثر على مسيرته في كأس العالم 2026.

انسحاب لاعبي السنغال وإعادة الاستئناف

وفي مقابلة مع برنامج Rothen s’enflamme الذي يُبث على إذاعة RMC الفرنسية، قال بابي غاي: “كنت أنتظر لأرى ما يحدث، لقد كان هناك ضجيج كبير وشجارات في المدرجات. رأيت زملائي يعودون بعدما أخبرهم ساديو ماني بضرورة العودة، فقررنا استئناف اللعب”.

أضاف غاي: “في النهاية، تصدى إدوارد ميندي لركلة الجزاء، وأود أن أهنئه. قدمت المباراة أحداثاً كثيرة، وشعرنا بالظلم جراء الهدف الملغى للسنغال، لكننا تمكنا من التقدم والفوز بالمباراة. سأركز على الجانب الإيجابي وهو أننا حققنا الانتصار”.

وأشار إلى أنهم كانوا على علم بقدرتهم على مباغتة المنافسين بالهجمات المرتدة، وأوضح أنه “سدد الكرة دون تفكير، ودخلت المرمى”، رافضاً أن يعتبر نفسه “بطلاً”، حيث أشار إلى الجهود الجماعية للفريق وطقم العمل.

استقبال جيد للبعثة السنغالية في المغرب

رغم التوترات بين الجمهورين داخل الملعب وخارجه، أكد غاي أن بعثة “أسود التيرانغا” حظيت باستقبال جيد في طنجة خلال جميع مبارياتهم بالبطولة، بما في ذلك النهائي في الرباط.

قال غاي: “حظينا باستقبال طيب من الشعب المغربي طوال فترة كأس أمم إفريقيا. كانت الظروف جيدة في طنجة، حيث أقمنا في فندق متميز، وكانت الملاعب مثالية، ولم نشهد أي شكاوى”.

رغم ذلك، ظهرت بعض المشكلات قبل المباراة النهائية، حيث أشار غاي إلى أن “هناك أموراً بحاجة إلى تحسين كما ورد في بيانات الاتحاد السنغالي لدى وصولنا إلى الرباط”.

دعا غاي إلى تجاوز الخلافات بعد المباراة النهائية، قائلاً: “كل شيء عاد إلى طبيعته. نحن جميعًا منافسون ونرغب في الفوز. إلياس أخوماش، الذي يلعب معي في فياريال، ساعدني عند محاولتي إضاعة الوقت على الملعب، لذا لا توجد أية مشكلة، فنحن إخوة”.

واختتم غاي بالقول: “لن تؤثر مباراة كرة القدم هذه على الروابط التي تجمع بين السنغاليين والمغاربة. نشكر المغرب على كرم ضيافته، ونسعى لأن تعود الكأس إلى داكار اليوم”.


شارك