الطلاب اليمنيون يكرمون معلمهم في سوهاج بزيارة مؤثرة بعد مرور 40 عامًا

منذ 2 شهور
الطلاب اليمنيون يكرمون معلمهم في سوهاج بزيارة مؤثرة بعد مرور 40 عامًا

 

طلاب يمنيون يفاجئون معلمهم في سوهاج بعد 40 عامًا

في لحظة إنسانية مؤثرة، فاجأ عدد من الطلاب اليمنيين معلمهم المصري محمد عبد العال، مدرس الكيمياء والفيزياء، بزيارة مفاجئة إلى منزله في محافظة سوهاج، بعد أكثر من أربعين عامًا من الفراق.

رحلة البحث عن المعلم

جاءت الزيارة بعد جهود مضنية قادها عبد الرحمن قحطان، أحد طلاب المعلم القدامى من مدينة يافع اليمنية. بعد سنوات من البحث، توصل قحطان إلى أن معلمه لا يزال على قيد الحياة، مما دفعه، بمشاركة كل من جمال اليزيدي وجيد اليزيدي ومطيع عبادل، إلى اتخاذ قرار السفر إلى صعيد مصر.

لحظة اللقاء المؤثر

في منزل المعلم بسوهاج، توقفت عقارب الساعة للحظات، وامتزجت الدموع بالأحضان، وعاد الطلاب كأطفال أمام معلمهم. بينما احتضن عبد العال طلابه كما يحتضن الأب أبناءه، كانت المشاعر الإنسانية الصادقة تسيطر على اللقاء.

مسيرة تعليمية مُلهمة

وفي حديثه للصحافة، أوضح محمد عبد العال أنه بدأ مسيرته التعليمية في شبابه بعد إعلان يحتاج فيه المعلمون للعمل في الخارج. بعد اجتيازه الاختبارات، حصل على عقد كمعلم ضمن بعثة تعليمية إلى عدن، ثم انتقل إلى محافظة شبوة حيث درّس في عدة مدارس.

مفاجأة بعد عقود من الزمان

أشار عبد العال إلى أنه فوجئ بتلقيه اتصالًا غير متوقع من طلابه القدامى، بعد أن تمكنوا من العثور عليه عبر أحد زملائه في البعثة. وقال: “فوجئت بأنهم لا يزالون يتذكرونني، وأرادوا زيارتي بغض النظر عن المسافات.”

شخصيات بارزة وزمان الوفاء

كان اللقاء مؤثرًا بشكل خاص عندما علم عبد العال أن طلابه أصبحوا شخصيات بارزة في المجتمع، مثل قاضٍ ورجل أعمال في الصين، وآخر يشغل منصبًا قياديًا في إحدى المحافظات. وأعرب عن شعوره بالفخر كونه جزءًا من رحلتهم التعليمية.

رسالة وفاء وإنسانية

ومن جانبه، قال مطيع عبادل إن هذه الزيارة لم تكن شكلية، بل رسالة إنسانية عميقة. وقدّم الطلاب لمعلمهم شهادة تقدير تعبيرًا عن امتنانهم للجهود التي بذلها. كما أرادوا أن تكون الزيارة مقارنة بين ذكريات الماضي التي امتزجت بالدموع والابتسامات.

دروس في الوفاء قيمة المعلم

اختتم عبادل حديثه بالتأكيد على أن هذه الزيارة كانت درسًا حيًا في الوفاء، قيمة المعلم، وعظمة الرسالة الإنسانية للتعليم، مشددًا على أن المعلم الذي يغرس القيم لا يُنسى أبدًا.

 


شارك