تقرير أمريكي يشعل الجدل: دعوات لاستهداف قارب فنزويلي بعبارة اقتلوا الجميع

منذ 11 دقائق
تقرير أمريكي يشعل الجدل: دعوات لاستهداف قارب فنزويلي بعبارة اقتلوا الجميع

تقرير يثير الجدل حول غارة أمريكية على قارب فنزويلي

نشر تقرير في صحيفة واشنطن بوست يكشف عن إصدار وزير الدفاع الأمريكي بيتر هيغسيث لأمر شفهي خلال غارة نفذتها القوات الأمريكية في 2 سبتمبر 2025. ووجه هيغسيث بعدم ترك أي ناجين على متن قارب يُعتقد أنه متورط في تهريب المخدرات قرب سواحل ترينيداد.

أمر مباشر للقضاء على المشتبه بهم

بحسب مصادر مطلعة، كان التوجيه واضحًا وصريحًا: “اقتلوا الجميع”، في إشارة إلى استهداف عناصر كارتل “ترند دي أرقيو” الفنزويلي، الذي تُصنف أفعاله ضمن “الناركو-إرهابيين”، وهي مجموعات الجريمة المنظمة التي يتم اعتبارها ككيانات إرهابية.

عملية “الرمح الجنوبي” وما تلاها من ضربة مدمرة

جاء الهجوم في إطار عملية “الرمح الجنوبي” التي أطلقها إدارة ترامب لوقف تهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي. تم رصد القارب السريع بواسطة طائرات استطلاع أمريكية لفترة طويلة قبل أن تطلق طائرة مسيّرة، يُعتقد أنها تابعة لوحدة “سيل تيم 6” الخاصة، صاروخًا دمر القارب كليًا. كان القادة العسكريون يشاهدون المشهد عبر بث حي من الطائرة دون طيار.

بعد تصاعد الدخان، ظهر رجلان يتشبثان بحطام القارب المحترق، ومع ذلك، لم تصدر أي تعليمات للقيام بعملية إنقاذ لهما، وفقًا لمصدرين.

استهداف الناجين وأوامر بقصف إضافي

أفادت التقارير بأن أوامر جديدة صدرت لاستهداف الرجلين الناجيين من الضربة الأولى. وقد أمر الجنرال ميتش برادلي، رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة، بإطلاق أربعة صواريخ إضافية:

تركيز الأوامر: القضاء على الناجين

تم توجيه اثنين من الصواريخ لقتل الناجين، بينما تم توجيه الآخرين لإغراق بقايا القارب بدعوى أنها تشكل “خطرًا على الملاحة”. وقد صرح أحد المسؤولين الذين شاهدوا البث المباشر للعملية بأن نشر الفيديو الذي وثق الضربة الثانية كان سيصدم الرأي العام.

نتائج العملية وتعديلات جديدة

أسفرت العملية عن مقتل جميع أفراد القارب وعددهم 11 شخصًا، مما أدى إلى تعديل بروتوكولات الإنقاذ الأمريكية لتشمل ضرورة إنقاذ الناجين في عمليات مشابهة. في خلال الحملة الأوسع، تم تنفيذ أكثر من 12 ضربة قاتلة خلال ثلاثة أشهر في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، أسفرت عن أكثر من 80 قتيلًا.

التوترات القانونية والضغوط السياسية

على الرغم من نشر الإدارة الأمريكية تسجيلات لبعض الضربات لتأكيد فعالية حملتها ضد تهريب المخدرات، إلا أن التقرير يشير إلى عدم تقديم واشنطن لأساس قانوني واضح لتبرير هذا النوع من القوة خارج إطار العمليات العسكرية التقليدية.

نفى هيغسيث الرواية بشكل كامل، ووصف التقرير بأنه “ملفق ومحرّض”، مؤكدًا أن الضربات “قانونية تمامًا” وتهدف إلى القضاء على “الناركو-إرهابيين”. واعتبر المتحدث العسكري شون بارنيل هذه الرواية “كاذبة بالكامل”.

من جهة أخرى، طالب بعض النواب الديمقراطيين، مثل سيث مولتون وتيد ليو ويوجين فندمان، بفتح تحقيق فوري فيما اعتبروه “جريمة حرب محتملة”. واعتبر مولتون تبرير الضربة الثانية بأن الحطام يشكل خطرًا ملاحيًا “أمرًا سفيهًا تمامًا”.


شارك