وزير الصناعة والنقل يزور موقع إنشاء مجمع مرغم 3 في الإسكندرية

في إطار زياراته الدورية للمناطق الصناعية والمجمعات والمصانع لمتابعة سير الإنتاج وحل مشاكلها، تفقد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، برفقة الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، موقع مجمع مرغم 3 الجاري إنشاؤه بالمحافظة. وحضر الزيارة المهندس تيسير ممدوح، رئيس الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينية، ومسؤولو وزارة الصناعة.
استهل الوزير زيارته بتفقد موقع مجمع مرغم 3، الذي يمتد على مساحة 30 فدانًا، ويتبع الإدارة العامة للتنمية الصناعية. يتكون المجمع من 155 وحدة صناعية، مساحة كل منها 396 مترًا مربعًا، قابلة للدمج. واستمع الوزير إلى شرح من المهندس تيسير ممدوح، استشاري المشروع ومدير التنفيذ، حول معدلات تنفيذ المشروع، والشركات المنفذة، والموعد المخطط للتشغيل. وأكد الوزير على ضرورة العمل على تصنيع الهياكل المعدنية للوحدات بالتوازي مع أعمال الإنشاءات في الموقع، لتسريع وتيرة جميع المراحل، واستكمال إنشاء المجمع وفقًا للخطة الموضوعة، بما يلبي متطلبات المستثمرين الصناعيين.
التقى الوزير بالعاملين في مجمعي الصناعات البلاستيكية “مرغم 1″ و”مرغم 2” لتحديد التحديات وتقييم الحلول. وأكد أن مجمعي “مرغم” يتميزان بإنتاج منتجات عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلية وتنافس المنتجات العالمية، بالإضافة إلى تصديرها للخارج. وشدد على ضرورة زيادة الإنتاجية والورديات، شريطة أن يكون المصنع مؤهلاً ومتوفراً بالمواد الخام والطاقة الإنتاجية اللازمة، وأن يحقق أهداف الدولة في التنمية الصناعية. كما وجه المديرية العامة للتنمية الصناعية بضم الأراضي غير المستغلة خارج المناطق والمجمعات الصناعية المخطط لها لإنشاء مصانع جديدة.
صرح الوزير بأن إنشاء هذه المجمعات يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوطين الصناعة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتهيئة بيئة استثمارية متكاملة. وأوضح أن الوزارة مستمرة في دعم الصناعات الصغيرة وتسهيل الإجراءات على المستثمرين الجادين، وضمان تجهيز الوحدات الصناعية بكافة المعدات والمرافق والخدمات اللازمة، وجاهزيتها لبدء التشغيل فورًا. كما أن المجمعات مبنية وفقًا لأعلى وأحدث المعايير الإنشائية والبيئية العالمية، مما يوفر بيئة مثالية للمستثمرين لبدء الإنتاج فورًا دون أي أعباء إضافية.
خلال الاجتماع، أبدى محمد فتحي، عامل في مصنع بلاستيك، شكواه من نقص وسائل النقل المنتظمة إلى المصنع ونقص سيارات الإسعاف. ووجّه الوزير هيئة تنظيم النقل البري بالإسراع في توفير خطوط النقل وسيارات الإسعاف ومراكز الإطفاء خلال ساعات العمل لخدمة العمال حتى تشغيل مجمع مرغم 3، الذي سيضم منطقة خدمات متكاملة.
طلب بدر رفعت، ممثل مصنع البلاستيك المصري، تركيب لوحات مرورية وإرشادية على الطريق الصحراوي عند مدخل المجمع، وافتتاح مطعم لخدمة العمال. كما طلب تمديدًا لأصحاب المنشآت الصناعية المتأخرين عن سداد الإيجارات. وكلف الوزير مسؤولي وزارة النقل بتركيب لوحات إرشادية كبيرة على الطريق الصحراوي، والتنسيق مع الإدارة العامة للتنمية الصناعية لإنشاء مطعم في المجمع. كما حثّ أصحاب المصانع المتأخرين عن سداد الإيجارات على تقديم التماس جماعي إلى وزارة الصناعة، يتضمن بيانات كل مصنع ومبلغ مستحقاته، لطلب تمديد.
اقترح ميلاد فيصل، العامل في مجمع مرغم، إنشاء منشأة لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية الناتجة عن المجمع، بما يعزز التكامل الصناعي. وسيؤدي ذلك إلى تعظيم الاستفادة من المواد الخام، وتقليل النفايات، وحماية البيئة. كما اقترح إنشاء مصنع لإنتاج الملابس الواقية ومعدات السلامة الصناعية للعاملين، وتحسين كفاءة الطرق المؤدية إلى المجمعين. وقد رحّب الوزير بهذه المقترحات، ووجّه المديرية العامة للتنمية الصناعية ومركز تحديث الصناعة باستقطاب مصنعي معدات إعادة التدوير والسلامة الصناعية. كما وجّه وزارة النقل بتحسين كفاءة الطرق المؤدية إلى المجمعين.
أكد محافظ الإسكندرية، الفريق أحمد خالد، أن الدولة تُولي القطاع الصناعي أولوية قصوى، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، ويساهم في توفير المزيد من فرص العمل للشباب. وأكد أن المحافظة تمتلك جميع المقومات اللازمة لدعم الأنشطة والاستثمارات الصناعية، لا سيما الطرق والكباري والموانئ الرئيسية، وشبكة من المناطق الصناعية المتنوعة التي تُمثل بوابة رئيسية للاستثمار الصناعي في مصر. وأوضح خالد أن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية اللازمة وتوفير التسهيلات اللازمة لتمكين المستثمرين من تشغيل دورة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتجات المحلية. وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الصناعة لدعم المناطق الصناعية الجديدة في المحافظة، والتي تُسهم في تعزيز قدرة الإسكندرية على جذب الصناعات المتطورة، ومواكبة التوجهات الصناعية المحلية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
يُذكر أن مجمع مرغم 1، المُقام على مساحة 25 فدانًا، يخضع لسلطة الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينية، ويضم 240 وحدة صناعية بمساحات تتراوح بين 100 و200 متر مربع. أما مجمع مرغم 2، المُقام على مساحة 20.5 فدانًا، فيخضع لسلطة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ويضم 204 وحدات صناعية، بمساحة 144 مترًا مربعًا للوحدة. جميع هذه الوحدات قيد التشغيل حاليًا، وقد تم تخصيصها للمستثمرين الصناعيين.
خلال الزيارة، تفقد معالي الوزير مصنع ألفا ستيل في منطقة النهضة الصناعية، والمتخصص في إنتاج أدوات المائدة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ. يقع المصنع على مساحة 8000 متر مربع، برأس مال قدره 150 مليون جنيه مصري، وبطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 1200 طن، 45% منها إنتاج محلي. يُصدر المصنع 25% من إنتاجه إلى الأسواق التركية والتونسية والجزائرية، ويوفر فرص عمل مباشرة لـ 300 شخص و500 فرصة عمل غير مباشرة. وكان في استقبال معاليه الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس مجاهد الصباغ، حيث تفقد خطوط الإنتاج (مكابس القطع والدرفلة والتشكيل) ومنطقة العرض التي تُنتج فيها المنتجات.
أشاد الوزير بجودة منتجات المصنع، التي تلبي احتياجات السوق المحلية وتُصدّر للخارج. ووجّه المديرية العامة للتنمية الصناعية ومركز تحديث الصناعة بمراجعة مصادر المصنع للمواد الخام ومواد الإنتاج المستوردة من المصانع المحلية لخفض فاتورة استيراده. كما وجّه وزارة الصناعة بالتحقيق في عمليات إعادة التدوير والتدوير الصناعي للنفايات التشغيلية، سواءً داخل المصنع أو عن طريق جهات خارجية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التزام الدولة بدعم الصناعة الوطنية وتوفير بيئة متكاملة للمستثمرين الصناعيين بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية محلياً ودولياً.