أسرار اغتيال قادة وعلماء إيران: كيف نجحت إسرائيل في اختراق حراستهم؟

منذ 7 ساعات
أسرار اغتيال قادة وعلماء إيران: كيف نجحت إسرائيل في اختراق حراستهم؟

بعد مرور ما يقرب من شهرين على بدء الحرب غير المسبوقة بين إسرائيل وإيران، لا تزال تفاصيل الاغتيالات التي استهدفت القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين محاطة بالغموض، في حين تكشف مصادر أمنية عن الأساليب غير المتوقعة التي تستخدمها إسرائيل لتتبع أهدافها.

اجتماع سري تحت الأرض في طهران

بعد أربعة أيام من بدء الصراع، في 16 يونيو/حزيران، عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعًا طارئًا في مخبأ على بُعد 30 مترًا غرب طهران. حضر الرئيس مسعود بزشكيان وعدد من كبار القادة الاجتماع، لكن لم يحمل أيٌّ منهم هواتف محمولة لتجنب لفت انتباه إسرائيل. ورغم هذه الاحتياطات، شنّت طائرات إسرائيلية هجومًا، مستهدفةً مداخل المخبأ بست قنابل، مما أسفر عن مقتل عدد قليل من الحراس.

تم اكتشاف ثغرة أمنية من خلال هواتف الحراس

كشفت التحقيقات اللاحقة أن إسرائيل تمكنت من تحديد مكان الاجتماع من خلال التنصت على هواتف الحراس الشخصيين المرافقين للمسؤولين الإيرانيين. ووفقًا لمسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، فإن كثرة استخدام الهواتف وتبادل المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي سهّل عملية المراقبة.

فوضى في الاستخبارات الإيرانية

أثار هذا الاختراق بلبلة واسعة النطاق بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية، مما دفع إلى إجراء تحقيق استمر شهرين في التفاصيل الدقيقة لكيفية اختراق إسرائيل لجهازها الأمني. وكشفت النتائج أن الإهمال في استخدام الأجهزة الذكية كان عاملاً رئيسياً في مقتل العلماء والقادة بالصواريخ في الأسبوع الأول من الحرب.

تصريحات إيران بشأن الخرق الأمني

قال ساسان كريمي، المحلل السياسي بجامعة طهران ونائب الرئيس الإيراني السابق، إن الحراس والسائقين لم يأخذوا احتياطاتهم على محمل الجد، مما سمح للإسرائيليين بمراقبة كبار القادة. في غضون ذلك، قال نائب الرئيس السابق والوزير مصطفى هاشمي طبا إن التسلل الإسرائيلي وصل إلى أعلى مستويات صنع القرار.

وتستعد إسرائيل لإعداد قوائم الاغتيالات منذ عام 2022.

في غضون ذلك، كشف مسؤولون إسرائيليون أن أجهزة استخباراتهم بدأت بمراقبة العلماء النوويين الإيرانيين أواخر عام ٢٠٢٢، وفحص ملفاتهم ضمن ما عُرف بـ”فرقة قطع الرؤوس”. ضمت القائمة الأولية ٤٠٠ اسم، لكنها خُفِّضت لاحقًا إلى ١٠٠ اسم، مما أسفر عن مقتل ١٣ عالمًا خلال الحرب التي استمرت ١٢ يومًا.

عملية الزفاف الأحمر تستهدف القادة العسكريين

على الصعيد العسكري، كانت إسرائيل تعمل على خطة سرية، أُطلق عليها اسم “الزفاف الأحمر”، لتعقب واغتيال كبار قادة الحرس الثوري. وكان الهدف الأبرز هو الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوية الفضائية. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الهدف كان تصفية ما بين 20 و25 شخصية بارزة قبل تطبيق إجراءات أمنية إضافية مع بداية الحرب.

تحذيرات داخلية قبل الاغتيالات

كان الحرس الثوري، وتحديدًا لواء أنصار المهدي، المكلف بحماية القادة والعلماء، قد حذّر بعض المستهدفين، ومنهم العالم النووي محمد مهدي طهرانجي، قبل أسابيع من بدء القتال. إلا أن هذه التحذيرات لم تمنع الاغتيالات في اليوم الأول من الصراع.


شارك