عضو الفيدرالي الأمريكي: ارتفاع توقعات التضخم يشكل مصدر قلق لصناع القرار

قال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد يوم الخميس إن الدراسات الاستقصائية الأخيرة التي أظهرت ارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين تعكس الحاجة إلى الاستمرار في التركيز على السيطرة الكاملة على ضغوط الأسعار. وقد أصبحت هذه القضية مصدر قلق متزايد وربما مثير للقلق بالنسبة لصناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وقال شميد إن أحدث البيانات الاقتصادية أظهرت عدم تحقيق تقدم كاف في السيطرة على التضخم، وأن هذا الوضع يتطلب من بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يكون حذرا عند اتخاذ القرارات بشأن السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
وأوضح أنه على الرغم من أن المسوحات لا تعكس الصورة الكاملة، فإن الارتفاع الحاد في توقعات التضخم يعد مؤشرا على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لا ينبغي أن يصبح راضيا عن نفسه أو يتخلى عن نهجه الحذر في مكافحة التضخم.
وأضاف عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي قد يؤثر أيضاً على معدلات النمو في الفترة المقبلة، وبالتالي يجب اتخاذ القرارات الصحيحة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الأميركي.
وأشار إلى أن مفهوم التضخم الأساسي ربما يحتاج إلى إعادة النظر، خاصة مع التغيرات في أسعار المواد الغذائية، التي كانت تعتبر في السابق من أكثر السلع تقلباً، لكنها الآن تتصرف بشكل مشابه للسلع الأخرى، ويجب إعادة تقييم تأثير هذا الوضع على التضخم.
وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، قال شميد إن القطاع لا يزال يشهد تقلبات حادة، وبالتالي من الصعب التنبؤ بالحركة المستقبلية.
وأكد أنه إذا استمر هذا الوضع فإن الصعوبات التي تواجهها السياسة النقدية في الولايات المتحدة قد تزداد، كما أن أسعار الطاقة ستظل عاملاً مهماً يؤثر على معدلات التضخم واستقرار الأسواق المالية.