وزيرا الصناعة والكهرباء يعلنان إنتاج أول سيارة كهربائية محلية بشركة النصر

منذ 1 ساعة
وزيرا الصناعة والكهرباء يعلنان إنتاج أول سيارة كهربائية محلية بشركة النصر

شهدت الأجواء في مصانع شركة النصر لصناعة السيارات احتفالية مميزة، حيث تم الإعلان عن إنتاج أول سيارة كهربائية محلية، وهي «MAGE EV» التابعة لعلامة «دونج فينج ميج» الصينية. وكان ذلك بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة، منهم المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وكان التعاون مع شركة إس إن أتوموتيف ولديهم شراكة مع مجموعة الصافي، مع نسبة مكون محلي تصل إلى 45%، وهو رقم جيد، أليس كذلك؟

مع هذا الحدث، كان هناك أيضاً وجود اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس نبيل حماد، رئيس شركة النصر، وغيرهم الكثيرين. دلك يبين أن هناك شبكة من الدعم والتعاون بين مختلف القطاعات لتحقيق هذا الإنجاز. إنهم جميعاً يجتمعون على فكرة واحدة، وهي تعزيز صناعة السيارات في مصر.

خلال كلمته الافتتاحية، لم ينسَ وزير الصناعة توجيه التهاني لفريق العمل في المشروع، مشيداً بمجهودات المهندسين والفنيين وكل من ساهم في بلورة هذا المشروع. وأشار إلى أن شركة النصر لصناعة السيارات تحمل تاريخاً طويلاً في عالم الصناعة المصرية، وارتبط اسمها دوماً بجهود بناء قاعدة صناعية محلية. ومن المهم أن نفهم هنا أن هذا اللإنتاج ليس مجرد خطوة عادية، بل يعد جزءاً من جهود إعادة إحياء هذا القطاع المهم.

ثم أضاف الوزير أن إطلاق سيارة كهربائية جديدة يُعتبر إنجازًا يجاوز كونه إدخال منتج جديد إلى السوق. هذا الأمر يؤسس لشيء أكبر، وهو تعزيز قدراتنا الصناعية الوطنية وتوطين التكنولوجيا في مجال صناعة السيارات، مما يعزز من قدرتنا التنافسية. يبدو أن وزارة الصناعة حريصة على إدماج قطاع السيارات في سلاسل الإمداد العالمية، مما قد يساعد في رفع جودة التصنيع المحلي.

لكن الوزير لم يكتفِ بذلك، بل ذكر أن التحدي الآن هو زيادة المكون المحلي والتوسع في الإنتاج بحيث نجعل صناعة السيارات المصرية تواكب العصر وتكون قادرة على التصدير. والمثير هنا، أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يقدم حوافز مغرية للمصنعين، مما يُشجع الشركات الدولية على الاعتماد على الموردين المحليين. وهذا بالطبع سيساهم في نقل التكنولوجيا وتعميق الصناعة الوطنية.

في الوقت نفسه، تحدث هاشم عن التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع السيارات على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن مصر تتطلع للتكيف مع هذه المتغيرات، وذكرت أهمية الانفتاح على تصنيع مكونات السيارات الكهربائية والبطاريات. وبالتأكيد، الفائدة هنا ستعود على السوق المحلي، حيث إن القدرة على تصنيع مكونات السيارات الكهربائية ستفتح لنا آفاقاً جديدة.

ومما لا شك فيه أن هذا المشروع يُعتبر مثالاً حقيقياً على التعاون الفعال بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص. من الجيد رؤية مثل هذه الشراكات التي تجمع بين القدرات المحلية والتكنولوجيا العالمية، فهذا يفتح الأبواب لنمو وتوسع أكثر في المستقبل.

في جانب آخر، أشار الدكتور محمود عصمت إلى الدور الكبير للقيادة السياسية في دعم توطين تكنولوجيا صناعة السيارات الكهربائية. ومن الواضح أن هذه الجهود تتطلب تطوير مستمر وتحسين أداء العاملين، وهو ما يقتضي العودة القوية لشركة النصر لإنتاج سيارات بيئية، بمعدلات تصنيع محلية تتخطى 60%. يبدو أن هذا التوجه سيكون له أثر إيجابي بعيد المدى في تحقيق أهداف الدولة لتحسين جودة الحياة.

وفي نهاية الحفل، قام المهندس خالد هاشم بجولة داخل خطوط الإنتاج لتحصيل المزيد من المعرفة حول مراحل تصنيع السيارة والتكنولوجيا المستخدمة. من الجيد أن نرى مثل هذه المبادرات، فهي تمثل خطوات حقيقية نحو مستقبل أكثر استدامة في صناعة السيارات بمصر.


شارك