حسام بدراوي يصرح: غياب شخصيات قيادية نتيجة تقييد الأحزاب والحنفية السياسية مغلقة
خلال حديثه، سلّط الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي المعروف، الضوء على أن الشعب المصري قام بثورة ليست فقط لتغيير شخص الرئيس، بل للمطالبة باحترام الدستور. يعني، الموضوع يتجاوز مجرد استبدال أشخاص، ويحتاج لمراجعة حقيقية لماهية السلطة وطبيعتها.
في اللقاء الذي جمعه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي”، قال بدراوي إنه لا يعتقد أنه من الحكمة تعديل الدستور في كل مرة تظهر فيها أزمة جديدة. فيما يتعلق باستثناء النظام الحالي من تلك التعديلات، يرى أن هذا الأمر بالغ الخطورة. وضرب مثالاً عن كيفية تعديل المواد في الدستور، مؤكدًا أنها يجب أن تُعدّل لصالح الأجيال القادمة وليس فقط لمصلحة من هم في الحكم الآن.
وأضاف بدراوي أنه من الضروري أن تكون هناك بيئة مفتوحة تمكّن الشخصيات القادرة على تولي السلطة بعد النظام الحالي. للأسف، الوضع الحالي، كما وصفه، يشبه “الحنفية المقفولة”، ويتساءل: أين المحليات؟! يعني، هناك غياب للتنوع وعدم وجود مجال فعلي لتكوين قيادات جديدة.
استكمل حديثه بالتأكيد على أن الأحزاب السياسية هنا تعاني من قيود كثيرة تحت ذريعة الأمن والاستقرار، مما يعيق المجتمع من اكتشاف شخصيات جديدة يمكن أن تساهم في الحياة السياسية بشكل فعّال. وبصراحة، يفتح هذا النقاش المجال للكثير من التساؤلات حول مستقبل الديمقراطية في مصر ومدى قدرة القوى السياسية على التجدد.