ماذا ستقدم مصر للدفاع عن السعودية بعد موافقة النواب على تفويض الرئيس
قال اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، إنه حسب المادة 152 من الدستور المصري، لا بد من الرجوع لمجلس النواب والموافقة بثلاثة أرباع أعضائه قبل إرسال أي قوات مصرية خارج حدود البلاد. مصر، كما يبدو، تعتبر نفسها المدافع عن أمن المملكة العربية السعودية، لكن الهجوم العسكري على اليمن غير وارد بالمطلق، حسب قوله.
وأضاف أسامة خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «NNI مصر»، أن مصر تستعد للمشاركة بأنظمة دفاع جوي، وكذلك ستساهم بخبراء عسكريين وضباط تخطيط وعمليات. وكمان، سيكون هناك تكثيف لنشاطات المخابرات وتبادل المعلومات، خاصة لتحديد أي تهديدات وفق حدود السعودية والمجال الجوي لها.
في الواقع، التهديدات التي تتعرض لها السعودية في الفترة الأخيرة كانت ملحوظة، مع استخدام الحوثيين للطائرات المسيرة والدرونز والصواريخ الباليستية. من جهة أخرى، المشاركة المصرية تحمل رسالة مضمونة، وتهدف للدفاع عن السعودية، كما أنها قد تفتح باب لطاولة التفاوض.
أسامة كبير لاحظ أن وجود حلف مكة في طهران يحمل دلالات مهمة. أطلق الإسرائيليون على هذا التحالف اسم “تحالف السنة”، لكن وجوده في طهران يتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، ما يضيف بعدًا آخر للقضية.
وأشار كبير إلى أن التحالف يحاول احتواء الصراع، وإيران أبدت استقبالًا جيدًا لأعضاء التحالف. الوفد التركي السعودي الباكستاني له ثقل كبير، ومن الممكن أن يتفق مع إيران. إدراج إيران ضمن المعادلة سيكون له دور مهم، والتحرك الذي يقوم به التحالف وبدء التفاوض مع إيران يمثل ضربة موجعة لإسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب بين إيران وأمريكا لم تنتهِ بعد، وتهديد ترامب للحرب لن يجدي نفعًا. في الواقع، تلك التصريحات تعكس حالة من الارتباك من دون قيمة حقيقية، واغتيال المرشد الإيراني لم يكن له تأثير إيجابي على أمريكا.
وفي السياق نفسه، قال إن اندلاع تلك الحرب أدى إلى تشكيل تحالفات جديدة في المنطقة، مثل التحالف السعودي الباكستاني، وبرز تحالف مكة الذي قد يقود إلى ظهور تحالفات عسكرية جديدة عالميًا وإقليميًا.
هناك أيضًا قواعد أمريكية في المنطقة بدأت تفقد قيمتها، بينما أصبحت إيران تعيش حالة من العزلة بعد العمليات العسكرية الأمريكية. مصر، في عام 2015، كانت تسعى لإنشاء قوة عربية موحدة، ونأمل جميعًا أن يتحقق ذلك. أما إسرائيل، فقد تسببت في أزمات كبيرة في الشرق الأوسط، وأثرت بشكل واضح على أوروبا، وهي بمثابة رأس الحربة لأمريكا في المنطقة.