وزير الصناعة يعزز الشراكة مع البرازيل واليابان لنقل تكنولوجيا القوالب والإسطمبات إلى مصر

منذ 48 دقائق
وزير الصناعة يعزز الشراكة مع البرازيل واليابان لنقل تكنولوجيا القوالب والإسطمبات إلى مصر

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً مع وفد الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد الصناعية ABINFER برئاسة السيد كريستيان ديلمان، وذلك لبحث كيفية نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية في مجال تصنيع القوالب والإسطمبات إلى المصانع المصرية. لكن، يمكن القول إن مثل هذه الاجتماعات قد يُنظر إليها أحياناً بشكل سطحي، بينما في الواقع، فهي تلعب دورًا مهمًا في تطوير الصناعة المحلية.

حضر الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، والمهندس محمد زادة مساعد وزير الصناعة، والسيد أحمد رزق رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية. كان هناك أيضاً ممثلون عن الجمعية البرازيلية وخريجي هيئة المنح الفنية اليابانية، وهو ما يبرز أهمية التعاون الدولي في هذا المجال.

تناول الاجتماع أنشطة الجمعية البرازيلية في تطوير صناعة الإسطمبات هناك، واستراتيجياتها التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والخبرات اليابانية، كان الأمر مثيرًا للاهتمام. لم يقتصر الحديث فقط على نقل التكنولوجيا، بل تم التطرق إلى فكرة إنشاء مدرسة مهنية لتأهيل الكوادر المصرية، وهو ما يعكس جهوداً حقيقية لإحداث تأثير إيجابي ومستدام.

في بداية اللقاء، أشار الوزير إلى أن وزارة الصناعة تعتبر صناعة القوالب أحد الأعمدة الأساسية لاستراتيجية 2030. الحقيقة هنا هي أن هذه الصناعة تعتمد عليها الكثير من القطاعات المختلفة، وبالتالي فإن الاهتمام بها أمر منطقي. تطوير خبرات محلية قد يساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يمكن أن يؤدي إلى تعزيز التنافسية للمنتجات المصرية.

وكما ذكر هاشم، فإن الوزارة حريصة على تقديم كافة أشكال الدعم لنقل المعرفة والخبرات من البرازيل واليابان. يبدو أن هناك تفاؤلاً بشأن خلق جيل جديد من العمال المهرة في هذا المجال، مما قد يساهم في بناء قاعدة صناعية متينة تلبي احتياجات السوق. لكن، هل يكفي ذلك وحده لإحداث التحول المطلوب؟

أشار الوزير أيضاً إلى الأهداف الطموحة لمصر في زيادة الإنتاج الصناعي، وأن صناعة القوالب ستلعب دوراً حيوياً في ذلك. في الوقت الحالي، تعاني الكثير من المصانع من الاعتماد على الاستيراد وتوفير هذه المستلزمات، وهذا يمكن أن يعوق النمو. لذا، إن توسيع قاعدة تصنيع القوالب والإسطمبات في مصر قد يكون الحل الذي يفتح باب الصادرات إلى أسواق جديدة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

من جهة أخرى، السيد كريستيان ديلمان تناول تجربة البرازيل في مواجهة التحديات في هذا القطاع، حيث قدمت الجمعية خطة شاملة لتحسين الكفاءة وتأهيل العمال. إنه من الرائع أن نرى كيف يمكن لجهودهم أن تُسهم في تعزيز الاستثمارات في هذا المجال. وجود مدرسة مهنية متخصصة في مجال القوالب بمصر قد يُحدث فرقاً حقيقيًا في تسريع نقل الخبرات وإعداد مجموعة من الفنيين المتميزين.

باختصار، يبدو أن هذا الحوار بين الجانبين يشير إلى آفاق مشجعة، لكن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على التنفيذ والمتابعة الفعالة. كيف يمكن ضمان أن تجني مصر ثمار هذه الجهود؟


شارك