وزير الاستثمار يعلن عن تسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية عبر تأسيس الشركات إلكترونياً

منذ 53 دقائق
وزير الاستثمار يعلن عن تسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية عبر تأسيس الشركات إلكترونياً

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة مثيرة حول «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، خلال فعاليات منتدى مصر 2026. وكانت النقاشات تدور حول كيفية تعزيز موارد النقد الأجنبي، ودعم الاستدامة في إدارة الدين الخارجي. وبصراحة، الأمور ليست سهلة، فنحن بحاجة لزيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الإنتاجية، مع تحسين بيئة الأعمال بشكل عام.

وعلّق الدكتور محمد فريد قائلاً إن الإصلاحات لا بد أن تُبنى على تحليل دقيق للبيانات. يعني، بايدنا نتأكد من فهم التحديات الحقيقية، ومن ثم نضع السياسات المناسبة لمواجهتها. في النهاية، الهدف هو تحقيق نتائج ملحوظة على الأرض، وهذا يتطلب جهدًا حقيقيًا.

وكما أشار، فإن تعزيز النقد الأجنبي يرتبط مباشرة بزيادة القدرة الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري. فالصادرات تعتبر واحدة من المصادر الأساسية لنمو النقد الأجنبي. وزيادة تنافسية المنتجات المصرية، مع تحسين القيمة المضافة، ممكن أن تساهم في تمكين الاقتصاد من تلبية احتياجاته التمويلية بشكل أفضل.

كذلك، لفت الوزير إلى أهمية توسيع قاعدة المصدرين المصريين. هناك حاجة ملحّة لفتح المجال لمزيد من الشركات للدخول إلى الأسواق الخارجية، مما يساعد على تنويع المنتجات والأسواق. هذا التنوع سيساعد بالطبع على زيادة مساهمة الصادرات في تعزيز موارد النقد الأجنبي.

جدير بالذكر هنا، أن الوزير أكد على ضرورة تعريف المصدرين بالخدمات المتاحة لهم، وتيسير وصولهم إليها. وخفض تكلفة التجارة والوقت، بجانب تطوير خدمات الفحص والاختبار، والتوسع في الحلول الرقمية التي تخدم تلك الشركات، ستكون خطوات مهمة في هذا الاتجاه.

وشدد الدكتور محمد فريد على أنه ينبغي ألا يضطر أي شخص يرغب في الاستثمار أو التصدير إلى الانتظار، حيث إن الدولة تعمل بجد على تسهيل الإجراءات وتحسين تجربة المستثمرين. ولذلك، يرغبون بتطوير نظام من المنصات الرقمية، ومنها منصة الكيانات الاقتصادية، لمساعدة المستثمرين في التنقل عبر الإجراءات بكل انسيابية.

جاء أيضًا توضيح الوزير أن تطبيق آليات التعرف على العميل إلكترونيًا له أثر واضح في تسهيل تأسيس الشركات ودخول المستثمرين الأجانب إلى السوق. يعني، الحلول الرقمية هنا ليست مجرد ترف، بل ضرورة لتقليل الوقت والجهد في الإجراءات.

ثم أضاف الدكتور محمد فريد أن وزارته تعمل الآن على استراتيجية لتحقيق الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحديد القطاعات الأكثر أولوية للترويج، التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية، وهذا بالطبع سيفيد في تعزيز قيمة الاستثمارات الأجنبية وزيادة القدرة التصديرية.

بالطبع، توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة يعتبر مسارًا مهمًا لخلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة. هذا الأمر يعكس رؤية مستقبلية جيدة.

لكني أجد أنه من المهم أيضًا الإشارة إلى أحد التحديات، وهو أن بعض الجهات تفترض أن كل المستثمرين يعرفون جميع الخدمات المتاحة لهم، وهذا ليس بالضرورة صحيح. هذه الفرضية قد تحول دون استفادة الكثير من الشركات من الإمكانيات الموجودة لدعم عملهم.

في هذا الإطار، أطلق الوزير مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، التي تهدف إلى تعريف الشركات بالخدمات المتاحة وتبسيط إجراءات التصدير. الفكرة هنا أن نساعد الشركات والمصدرين على معرفة ما لهم من حقوق وواجبات، مما يسهل دخولهم للأسواق الخارجية.

كما أكد الوزير على ضرورة التفريق بين الواردات المستخدمة في الإنتاج والتكنولوجيا، مشددًا على أنها تعزز الصناعة المحلية. وبالتالي، يجب مراعاة دور هذه الواردات في تعزيز القدرة التنافسية للإنتاج.

وفي النهاية، ختم الدكتور محمد فريد بالقول إن استدامة إدارة الدين الخارجي تعتمد بشكل أساسي على قدرة الاقتصاد المصري على توليد موارد منتظمة من النقد الأجنبي، وذلك من خلال تحسين الميزان التجاري وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات. كل هذه العناصر مُتداخلَة، ولها دورها في تعزيز استدامة التزام الاقتصاد ببعضه البعض.


شارك