وزيرا الأوقاف والتعليم العالي يعززان الوعي باستخدام البحث العلمي في تطوير الخطاب الدعوي
استقبل أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في وزارة الأوقاف بالعاصمة الجديدة. كان الهدف من اللقاء هو استكشاف طرق جديدة لتعزيز التعاون بين الوزارتين في مجالات بناء الوعي والقيم الإيجابية، واستغلال البحث العلمي والتقنيات الحديثة لتطوير الخطاب الدعوي. وتواجد في الاجتماع عدد من قيادات الوزارتين وأساتذة الجامعات.
شدد الأزهري على أن تعزيز الوعي وبناء الشخصية الإنسانية هما في الواقع مسؤولية مشتركة. يتطلب الأمر تكامل جهود مختلف مؤسسات الدولة، وتنسيق الجهود بين الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، حتى نتمكن من إنشاء جيل واعٍ يستطيع مواجهة تحديات عصرنا. هذا الجيل يجب أن يكون قادرًا على التمييز بين الأفكار البناءة والمفاهيم المغلوطة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى لتطوير الخطاب الديني وتجديد أدواته بما يتماشى مع احتياجات المجتمع ويعالج القضايا المجتمعية ويدرس السلوكيات السلبية. الهدف هو تقديم خطاب ديني واعٍ يربط بين أصالة المرجعية وفهم الواقع المعاصر، مما يساهم في تحويل القيم الدينية إلى ممارسات إيجابية في حياة الناس.
أضافًا إلى ذلك، أكد الأزهري أن استخدام العلم في الخطاب الدعوي يعد أمرًا ضروريًا لتحسين أدوات الدعوة وتفعيلها، وكذا فهم قضايا الواقع. من المهم الاستفادة من نتائج الأبحاث والدراسات العلمية لرصد الظواهر المجتمعية وتحليل أسبابها. يجب كذلك الاستعانة بالخبراء لوضع طرق عملية لمواجهة تلك القضايا مما يقوي الانتماء الوطني ويعزز قيم التسامح والاحترام.
من جانبه، تحدث الدكتور عبد العزيز قنصوة عن ضرورة تعزيز الوعي الديني والفكري لطلاب الجامعات، مع أهمية تنمية قدرتهم على التفكير العلمي ومواجهة الأفكار الخاطئة عبر حوار مبني على المعرفة والمنطق.
سلط الضوء على دور الجامعات كالمؤسسات التعليمية التي ليست فقط مسؤولة عن تقديم المعرفة الأكاديمية، بل أيضًا تُعتبر أنها تلعب دورًا حيويًا في تشكيل شخصية الطالب وتطوير وعيه وقدرته على التفكير النقدي، وهذا يعود بالنفع على المجتمع ككل.
ذكر وزير التعليم العالي أهمية التعاون بين الجهات المعنية لتعزيز وعي الطلاب وفتح آفاقهم للتفكير والتأمل، وربط المعرفة بالقيم الإنسانية.
في نهاية اللقاء، تم الاتفاق على استمرار التنسيق والتعاون في الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز وعي الطلاب وترسيخ القيم الإيجابية وبناء الإنسان وتطوير مهاراته، وبالتالي تحقيق تأثير إيجابي في المجتمع.