اتقوا الله حسام موافي يوجه رسالة تحذير قوية لأهل مريضة الفيبروميالجيا
في إحدى الحلقات التي قدمها الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة في كلية طب قصر العيني، تحدث بشكل مؤثر عن سيدة واجهت سلسلة من الابتلاءات. تخيل كده، فقدت طفلها في الشهر السابع، وبعدها بفترة بسيطة توفي زوجها بعد صراع مع مرض السرطان. وبعد كل ذلك، بدأت تعاني من آلام رهيبة، تعب مستمر وصعوبة في النوم، وفي النهاية تم تشخيصها بمرض الفيبروميالجيا.
وخلال برنامج «رب زدني علمًا» على قناة «NNI مصر»، شاركت السيدة أجل معاناتها مع هذا المرض. أكدت أنها زارت عدد من الأطباء وأنها عانت من عدم وجود تشخيص واضح لفترة طويلة. ومع ذلك، المشكلة الأكبر كانت في عدم شعورها بالدعم من المحيطين بها، حيث اعتقد البعض أنها «بتبالغ» أو «بتتكاسل». لكن، في الحقيقة، الآلام التي تواجهها يوميًا حقيقية وتؤثر على كل جانب من حياتها.
ولاحظ حسام موافي أن الفيبروميالجيا ليست مجرد مرض عضوي، بل تتداخل فيه الجوانب النفسية أيضاً. يعني أحياناً، التحاليل تكون طبيعية، لكن هذا ما يعنيش إن الألم مش حقيقي. هذا شيء عميق ومعقد يمر فيه المريض.
ووجه موافي رسالة مؤثرة لأهل المريضة، قال فيها: «اتقوا الله»، مشيرًا إلى أن الضغوط مثل التي تعرضت لها تحتاج إلى دعم حقيقي، وليس أحكام سريعة أو عدم تصديق لمعاناتها. يشير هنا إلى أن المريض، خاصة بمجرد وقوعه في مثل هذه المواقف، يكون في أمس الحاجة إلى مساعدة وتنبيه.
وأضاف بقلب حنون: «هي مش عايزة غير صدر حنية، بس واحد يطبطب عليها»، وأكد على ضرورة التعامل مع مريض الفيبروميالجيا بلطف ودعمه، لأن أقرب الناس ليه هم الأكثر قدرة على تخفيف معاناته. مش بس كلام، بل تصرفات فعلية تحتاج لنفوس رحيمة.
وفي ختام حديثه، ذكر أنه «من لا يرحم لا يُرحم»، داعيًا الجميع لمد يد العون للمرضى، والسعي لوقوف معهم في اللحظات الصعبة، سواء كانت نفسية أو جسدية. في النهاية، كلنا نحتاج دعم بعضنا البعض لنواجه تحديات الحياة.