هل يؤثر استهداف كابلات الإنترنت البحرية على اتصال العالم بالإنترنت؟
حذر المهندس محمد عزام، وهو خبير في تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، من المخاطر التي قد تنجم عن استهداف كابلات الإنترنت البحرية. يعني، من الواضح أن الأمر ممكن يتسبب في زحام شديد في مسارات نقل البيانات، وبالتالي يؤثر سلبًا على الاتصالات والتعاملات الرقمية، حتى يتم توجيه حركة البيانات عبر مسارات بديلة. من الغريب أن الأمر يبدو بسيطًا، لكن تأثيره قد يكون عميقًا.
خلال مداخلة معه في برنامج “على مسئوليتي” مع الإعلامي أحمد موسى على قناة “NNi مصر”، أشار عزام إلى أن استهداف الكابلات السبع اللي تربط الإنترنت قد يضر بإيران قبل أي بلد آخر. يعني أنه قد يخلق اختناقات في بعض المناطق في البداية، حتى يتم تغيير الكابلات في أماكن جديدة. تخيل لو الكابلات فعلاً انقطعت، هتكون تجربة محدودة جدًا لكل التعاملات والاتصالات.
لكنه أضاف، “المسألة مش كارثية للعالم ككل، لأن الناس هتلاقي مسارات بديلة.” وحسب كلامه، الخدمة ممكن تتباطأ لفترة قصيرة، لكن مش بالشكل اللي الناس خايفين منه. جزء من الواقع إن جميع الدول تعتمد بشكل متزايد على البنية الرقمية، وكابلات الإنترنت اللي جاية من آسيا بتمر عبر الخليج والبحر الأحمر عشان توصل لأوروبا، يعني المسألة متشابكة نوعًا ما.
تنبيه حول الاعتماد على الكابلات
لكن برضو، عزام أوضح إن الكابلات دي مش بتربط المعلومات في العالم بالكامل. يعني، لو قطعنا كابل واحد، مش هيقطع الإنترنت عن كل الدول. الشبكات مُصممة بشكل إنها تقدر تدير بدائل. الاتصال من خلال الأقمار الصناعية موجود، لكن بالطبع التأثير هينعكس على المسارات الأخرى. البدائل ممكن تكون جاهزة بعد ساعات، لكن مش هيكون لفترة طويلة زي ما بعض الناس بيعتقدوا.
التهديدات الحقيقية
وفي النهاية، عزام ختم حديثه بذكر حوادث غير مباشرة بتحصل بسبب السفن. لكنه حذر من أن الاستهداف المباشر لكابلات الإنترنت يُهدد التطور البشري بشكل عام. وبعد كده علق بشكل مثير على أهمية هذا الأمر، مُشبهًا إياه بوقع الهجمات النووية على هيروشيما وناجازاكي، مما يضيف بعدًا آخر للموضوع. يبدو أن الواقع أكثر تعقيدًا مما نتوقع بكثير.