الرئيس السيسي يحدد ٢٠٣٠ موعدا نهائيا لاستكمال مشروعات حياة كريمة

منذ 52 دقائق
الرئيس السيسي يحدد ٢٠٣٠ موعدا نهائيا لاستكمال مشروعات حياة كريمة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في جلسة حول “التنمية الحضرية والعمرانية”، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026، وكان موجودًا الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. الجو العام كان مثيرًا، خصوصًا مع الحديث عن الإنجازات والتحديات.

المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية ذكر أن الجلسة تناولت الجهود المبذولة في تطوير البنية التحتية بمصر منذ عام 2014. تم التركيز على مجالات الطرق والموانئ ووسائل النقل، بما في ذلك إنشاء مصانع لوسائل النقل المختلفة وعربات السكك الحديدية، وهي خطوة مهمة لتعزيز الصناعة المحلية. لكن، الأمر ليس بهذه البساطة، فقد نوقشت التحديات التي تواجه شبكة الطرق والسكك الحديدية، وكذلك مترو الأنفاق والنقل البحري. بالإضافة إلى ذلك، استعرضوا وضع نظام النقل قبل 2014 وما تحقق من إنجازات في المجالات المختلفة. وهذا يجعلنا نسأل: إلى أين نحن ذاهبون؟

السفير محمد الشناوي أضاف أن الجلسة تناولت أيضًا التحديات المتعلقة بالمناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، فضلاً عن جهود إقامة مناطق سكنية جديدة. تم استعراض الأهداف المتعلقة بتحسين البيئة العمرانية، وتطوير المدن الكبرى في 13 محافظة، إلى جانب الإنجازات في القضاء على العشوائيات. مثلاً، تم إنشاء 61 مدينة جديدة، وهو رقم لا يمكن تجاهله. كما تطرقوا لتطوير القاهرة الخديوية وتحسين قطاع مياه الشرب، حيث تم تنفيذ 522 مشروعًا في هذا الإطار. ولكن، كيف يمكننا أن نضمن استمرارية هذه الجهود وعدم توقفها عند حد معين؟

الرئيس تحدث أيضًا عن التحديات المطروحة، مشيرًا إلى أن الانتقادات غالبًا ما تأتي مع حلول مثالية، وهذا ليس عادلًا. فعلى سبيل المثال، الشعب المصري يعيش على 7% فقط من مساحة مصر، وهذا أثر على جوانب مثل الثقافة والاستثمار. قد يبدو أننا اعتمدنا على عادات معينة، لكن غياب التخطيط العمراني الشامل أثر على الوضع بشكل سلبي للغاية، مما أدى إلى زيادة العشوائيات حول القاهرة.

ومن جهة أخرى، أكد الرئيس أننا لا يمكن أن نتوقع مواجهة جميع التحديات في نفس الوقت بطريقة مثالية. أشار إلى رسوم المرور الحالية التي لا تغطي حتى تكاليف الصيانة. كما تحدث عن نجاح الدولة في حل أزمة الكهرباء كجزء من جهود التنمية. وفيما يخص إزالة بعض المقابر بسبب مياه جوفية، أعرب عن ضرورة التعامل مع هذا الموضوع بشكل إنساني، فتطوير المقاطعات ومراعاة احتياجات المواطن هي أولويات الدولة.

الرئيس نوّه أيضًا بتجربة العمدة وفائي مكادي في قريته، معتبرًا أنها نموذج يحتذى به، وإمكانية إحداث تغيير إيجابي في جميع القرى. ومع ذلك، نجد أهمية لتوعية الجمهور بالحقيقة وأن لا يتم إثارة القلق بشكل غير مبرر.

في سياق الإسكان، وجه الرئيس بضرورة تقاسم التكلفة بالتساوي في مشاريع الإسكان. وقد أكد على أهمية الإيجارات القديمة، مشيرًا إلى أن الهدف كان إحداث تغيير في سياسات التمليك والإيجار، لكن الوضع الحالي يعكس أزمة عميقة في الإسكان غير المخطط. كما صرح بأن الإصلاح لن يتم بين ليلة وضحاها، بل يتطلب وقتًا وفهمًا للعمق والتعقيد.

وفي نهاية الجلسة، شهد الرئيس الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير أربعة مشروعات كبرى بقيمة 11 تريليون جنيه. أشاد الرئيس بالاتفاق، وكان واضحًا أنه يدعم تشجيع الاستثمارات. وطالب الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لبناء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار، وهذا يعكس حرصه على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

وفي تفاصيل أخرى، أكد الرئيس على ضرورة الالتزام بتنفيذ المشروعات في إطار مبادرة “حياة كريمة” وسرعة الانتهاء منها بحلول عام 2030، مع التأكيد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص. سؤالي هنا: هل يمكننا حقًا تحقيق هذه الأهداف في الوقت المحدد، أم أن الغموض ما زال قائمًا؟


شارك