استقرار مؤقت في شوارع فرنسا مع حظر التجول والحكومة تتأهب لاحتجاجات السبت المقبل
خيم الهدوء على المدن الفرنسية خلال الليل، بعد أن فرضت الحكومة حظر تجول، وذلك في أعقاب الفوضى التي شهدها مطلع هذا الأسبوع. والظاهر أن الجماعات الاحتجاجية قد أعلنت عن مظاهرات جديدة يوم السبت المقبل، وكأنها لا تزال مصممة على التعبير عن مطالبها.
بعد أحداث العنف المروعة التي مرت بها البلاد، يحاول المسؤولون طمأنة الشعب من خلال الإشارة إلى أنهم تعلموا من الأخطاء التي تركت مدن مثل باريس ومارسيليا وليون عرضة للفوضى والسرقات. الأمر هنا يبدو معقداً، فهل حقاً لديهم خطة محكمة أم أن الأمور سوف تعود للانفجار مجدداً؟
رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، قال عبر منصة إكس: “الإجراءات المتعلقة بحظر التجول ساعدت في الحفاظ على الهدوء ليلة البارحة.” وعندما سُئل عن إمكانية تمديد هذه الإجراءات، أجاب بأن الإجراء قد يتم تمديده إذا دعت الحاجة.
إضرابات الطلاب والمظاهرات ضد تدهور التعليم، تطورت إلى حركة احتجاجية أكثر شمولية ضد ارتفاع الأسعار، ويبدو أن الناس يغلي من مشاعر الإحباط تجاه مجالات الصحة والإسكان. هل هذه مجرد بداية لحركة جديدة تعبر عن ضيقهم، أم سيكون لها تأثير حقيقي؟
وعلاوة على ذلك، يعيش المشهد السياسي توتراً، خصوصاً مع ظهور مرشحين من اليمين المتطرف واليسار المتطرف قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الأشهر المقبلة. الوضع يبدو مشحوناً، وأعتقد أن المتابعين يجب عليهم الانتباه للمسار الذي سوف تسير عليه الأمور.
وزير العدل، جيرالد دارمانان، أفاد بأن 123 شخصاً اعتُقلوا منذ بداية الاحتجاجات وما زالوا قيد الاحتجاز. وفي حديثه لقناة سي نيوز الفرنسية، أكد أن نحو 2500 شخص آخرين ما زالوا قيد الاستجواب، مما يعني أن الوضع لا يزال تحت السيطرة في بعض الجوانب لكنه يثير القلق في الآن ذاته.
يتيح هذا الهدوء للحكومة الفرصة لالتقاط الأنفاس بعد أسبوعين مرهقين من الاحتجاجات التي أثقلت كاهل الشرطة والسلطات. لكن بالتأكيد، التحديات قادمة يوم السبت، وستكون هناك حاجة لتحركات ذكية واستباقية.
من جهة أخرى، اتحاد الطلاب الفرنسيين، الممثل الرئيسي للطلبة، يؤكد عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنهم لن يتوقفوا عن الضغط على الحكومة. هم يرون أن النظام التعليمي في حالة مريعة، ويحتاج إلى إصلاح سريع. هل سينجح هؤلاء الطلاب في إحداث تغيير فعلي؟
وبالإضافة إلى ذلك، دعت مجموعات تُعرف باسم السترات الصفراء إلى تنظيم احتجاجات متفرقة ضد ارتفاع أسعار الوقود. ما هو اللافت أن الموقف يبدأ في التزايد، وقد يكون لتلك المجموعة دور في إظهار حجم الغضب الشعبي.