عباس شومان يوضح توافق نداء الأزهر لوقف الحرب مع رؤية الدولة المصرية
الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء في الأزهر، فعلاً أثار نقطة مهمة حول دعوة شيخ الأزهر لوقف الحروب والنزاعات المسلحة في منطقتنا. يبدو أن الوضع الحالي في الشرق الأوسط يشير إلى مخاطر جدية، والأزهر يريد أن يكون له دور فعال في دعم جهود السلام. هذه ليست مجرد كلمات، بل هي دعوة ملحة للسلام، خاصة في زمن توجد فيه صراعات تفتك بالناس وتؤثر على حياتهم اليومية.
وتحدث خلال اتصال هاتفي مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه «على مسئوليتي» على قناة «NNi مصر»، وأكد أن الأزهر له مكانة كبيرة في قلوب المسلمين وأي دعوة لحقن الدماء تتماشى مع رؤية الحكومة المصرية لتحقيق الاستقرار. وفي الواقع، الأزهر لديه تاريخ طويل في تقديم المساعدة لحل النزاعات، سواء في الدول الإفريقية أو الإسلامية، وهذا يعكس استعداده لجمع الأطراف المتنازعة من أجل الحوار والتفاوض، ولن يُوجّه دعواته لدولة معينة فقط، بل يشمل الجميع.
ما زلت أفكر في أن بيان شيخ الأزهر جاء في وقت حرج، إذ يُظهر النداء ضرورة التوقف عن القتال في المنطقة. العالم، ولكن بصورة خاصة المنطقة العربية، تتحمل أعباء ثقيلة تجعل الأمور أكثر تعقيدًا وأسوأ بكثير مما تتصور. هذه دعوة للتفكير، هل يمكننا النزول عن عرش الكبرياء والبدء في مناقشات حقيقية؟
وأكمل قائلاً: “هناك تهديدات كبيرة تعيقه تهدد استقرار دول المنطقة. مصر تؤدي دوراً مهماً في هذا الاتجاه، والأزهر على وجه الخصوص أصدر نداءً لحقن دماء المسلمين، وهذا أمر كان لابد منه في ظل الظروف الحالية”. في رأيي، يمكننا أن نعتبر هذا النداء بمثابة فرصة لإعادة تقييم كيفية تعاملنا مع النزاعات.
وأضاف: “الأزهر يرحب بمشاركة الحكماء والمفكرين في جميع أنحاء العالم في محاولة وقف الصراعات العسكرية. ودعوته لاقت قبولاً كبيراً على المستويين المحلي والدولي.” ثم عادت الذاكرة إلى تجارب الأزهر السابقة في المساهمة بحل النزاعات، وهو ما يمكن أن يُعتبر علامة على قدرته على التفاعل بشكل إيجابي مع الأزمات.
وفي حالات الصراع، أعتقد أنه يدعو الجميع للتنازل قليلاً. إذا أردنا حقاً الوصول إلى حل، يجب على جميع الأطراف أن يتجردوا من بعض المواقف. دعوة الأزهر ليس بالضرورة أن تتضمن خطة واضحة، لكنه يدعو العلماء من جميع أرجاء العالم للنقاش حول كيفية الوصول لحل، وهذا هو مبلغ العمق الذي يحتاجه الحوار الآن. هل نستطيع أن نأمل في مواجهة التحديات الحالية بوعي ورؤية جماعية؟