وزير التعليم يعلن تقليل الكثافة الطلابية إلى أقل من 50 طالباً في الفصل بجميع أنحاء الجمهورية

منذ 1 ساعة
وزير التعليم يعلن تقليل الكثافة الطلابية إلى أقل من 50 طالباً في الفصل بجميع أنحاء الجمهورية

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، في جلسة بعنوان “ماذا يتعلم أبناؤنا… وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل”، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 والذي يأتي تحت شعار “نظرة لليوم، رؤية للغد”.

الجلسة ناقشت بعمق التحولات التي شهدتها منظومة التعليم خلال السنوات السابقة وكيف أثرت هذه التحولات على تجربة الطلاب وجودة التعليم. كما تناولت أولويات الفترة القادمة التي تركز على الانتقال من توفير التعليم إلى تحسين جودته وبناء مهارات المستقبل في مسيرة الطالب من المدرسية إلى الجامعة ثم سوق العمل.

فيلم التحول في التعليم

الجلسة بدأت بعرض فيلم بعنوان “التحول في التعليم”، حيث سلط الضوء على بداية جهود الإصلاح وما كانت عليه المنظومة التعليمية من مشكلات، مثل الكثافات العالية في الفصول ونقص المساحات المتاحة. شاهدنا خلال الفيلم أبرز التغيرات التي طرأت على التعليم قبل الجامعي، مثل توسيع المدارس والفصول وتحسين الوصول، وكذلك تطوير المناهج وتأهيل المعلمين ودمج التكنولوجيا ونماذج التعليم الحديثة.

الحوار المجتمعي ورؤى التحسين

بعد ذلك، عرض فيلم آخر بعنوان “ماذا يقول الحوار المجتمعي”، حيث تضمن آراء الأكاديميين وخبراء التعليم الذين شاركوا في الجلسات التحضيرية. تدور هذه الآراء حول واقع التعليم وما يحتاجه من تحسينات، بالإضافة إلى الحلول المقترحة. عرض أيضًا شهادات من بعض الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، التي تعكس تصوراتهم عن التعليم ومدى رغبتهم في تحسينه.

خلال حديثه، استعرض الوزير أهم إنجازات الوزارة منذ عام 2014، مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتحسين تجربة الطلاب وإعدادهم بشكل أفضل للتعليم الجامعي وسوق العمل. أكد أن المرحلة القادمة تركز بشكل أكبر على جودة التعلم ونتائجها، وفي إطار استراتيجية مستقرة للتعليم قبل الجامعي، مع ضرورة تقييم النتائج بشكل مستمر وتطوير أدوات التنفيذ وفقًا للملاحظات.

الواقع الحالي وأرقام مثيرة

وأشار الوزير إلى أن حوالى 87% من الطلاب يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، بينما 13% في الخاصة والدولية. وقد واجهت المنظومة التعليمية تحديات عدة خلال الثلاثين سنة الماضية أثرت على انتظام الطلاب وجودة التعليم. من أبرز هذه التحديات كانت الكثافات الطلابية العالية داخل الفصول، حيث أحيانًا وصل العدد إلى 200 طالب. هذا بالتأكيد كان يؤثر على قدرة الطلاب على التعلم وحتى على أداء المعلمين لوظائفهم كما ينبغي. لذا، كان من الضروري العمل على معالجة هذه القضايا بشكل عاجل.

تحديات المعلمين والحلول المتاحة

وفيما يتعلق بنقص عدد المعلمين، أشار الوزير إلى أنهم في حاجة إلى حوالى 469 ألف معلم، في حين أن العدد الإجمالي للمعلمين هو 832 ألف. وضعت الوزارة خطة لسد هذا العجز من خلال تعيين 30,000 معلم سنويًا وزيادة نصاب المعلمين. والجيد أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، حيث تم تقليل الكثافات إلى أقل من 50 طالبًا في معظم الفصول.

أكد الوزير أنه بعقد مقارنات قبل وبعد الإصلاحات، يبدو أن نسبة حضور الطلاب قد ارتفعت من 15% إلى 87% بين عامي 2023 و2026، مع اقتراب بعض المحافظات من 90%. وقد يكون هذا الرقم دليلاً على التحسينات التي تم إدخالها.

التحديات المستقبلية والرؤية

من جانب آخر، ذكر الوزير أنه تم إنشاء حوالي 150 ألف فصل دراسي خلال العقد الماضي، بمبلغ يتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، وهذا يظهر مدى الجهد المبذول في الاستثمار في التعليم. كما أضاف أن الوزارة تهدف إلى تقليل الكثافات داخل الفصول إلى أقل من 40 طالبًا، مما يعزز من بيئة التعليم.

عندما نتحدث عن تقييمات الطلاب، أجاب الوزير على انتقادات أولياء الأمور حول هذا النظام قائلًا إن التقييمات جزء أساسي في العملية التعليمية. فبدون تلك التقييمات، كيف يمكن قياس مستوى الطلاب؟ وعندما نتحدث عن تطوير المناهج، أكد الوزير على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية، موضحًا أن الوزارة طورت 160 منهجًا بما يتماشى مع المعايير العالمية.

الختام والتحديات الاجتماعية

ختم الوزير بالحديث عن أهمية تعليم أبنائنا بشكل جيد، بحيث يمكنهم المنافسة على المستويين المحلي والدولي. وأكد أن التعليم الجيد هو استثمار في مستقبلهم. وبالرغم من كل تلك الجهود، يبقى التحدي الأكبر هو تغيير الثقافة المحيطة بالتعليم ودعم الصمود التعليمي في مجتمعنا.


شارك