ضبط 855 كيلو لحوم مخالفة في بورسعيد بسبب العفن الظاهري وغياب بيانات المصدر
في بورسعيد، أطلقت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع مديرية التموين، حملة تفتيشية كبيرة على المنطقة الصناعية في حي الجنوب. الهدف من الحملة هو تعزيز الرقابة على المنشآت الغذائية والتأكد من سلامة المنتجات المتاحة في الأسواق، وهذا شيئ مهم جدًا، وليس دائمًا ما نشعر بالإيمان بأن كل ما نشتريه آمن.
الحملة جاءت حسب توجيهات محافظ بورسعيد، اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، ورئيس قطاع شرق الدلتا، العقيد حسن الخولي، لتكثيف الرقابة على أماكن تصنيع المواد الغذائية والتأكد من وصول غذاء صحي وآمن للمواطنين. ولكن هل نحن بحاجة لمثل هذه الحملات دومًا؟ أليس من الأفضل أن يكون هناك التزام ذاتي من أصحاب تلك المنشآت؟
ضبط 855 كيلو من مصنعات اللحوم المخالفة
في أثناء التفتيش، تم ضبط سيارة محملة بـ 855 كيلوجرامًا من مصنعات اللحوم، وكانت الصدمة أن هذه المنتجات لم يكن عليها أي بيانات توضح طبيعتها، بل كانت هناك تغيرات في خواصها ورائحة عفن. والمثير هو عدم وجود مستندات تثبت مصدرها، مما يثير تساؤلات عدة حول كيف يمكن لمثل هذه المنتجات أن تصل للأسواق.
الحملة لم تكن وحدها، بل شارك فيها فريق من الهيئة القومية لسلامة الغذاء برئاسة الدكتورة نشوى الريس، إلى جانب إدارة التموين التي مثلها عدد من الشخصيات البارزة. وهذا يظهر فعلاً مدى الجهد المبذول من قبل هؤلاء الأشخاص لإبقاء الأسواق تحت سيطرة الجهات المختصة.
التحفظ على المضبوطات وإحالة الواقعة للنيابة
بعد ضبط الكمية، تم التحفظ عليها فورًا، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والآن يتم عرض القضية على النيابة العامة. هنا يأتي السؤال المهم: إلى متى ستستمر هذه الإجراءات دون حلول جذرية لمنع انتشار هذه المنتجات غير الصحية؟
هذه الحملة هي جزء من جهود الجهات المعنية لمراقبة الأسواق والتصدي لتداول المنتجات غير الآمنة. من المهم التأكيد على أن الصحة العامة ليست مجرد واجب، بل هي مسؤولية مشتركة. فهل ستستمر حملات الرقابة بهذه الكثافة؟ أعتقد أن الأمر مرتبط بمدى وعي المواطن والممارسات الأخلاقية لأصحاب الأعمال.
محافظة بورسعيد أكدت أنها ماضية في هذه الحملات، والتنسيق مع الجهات المختصة يعد مهمًا جدًا للحفاظ على صحة المواطنين وضمان توفير أطعمة آمنة وصحية. لكن في النهاية، يبقى السؤال: هل نحن كمستهلكين مستعدون لتغيير سلوكياتنا والتفكير مرتين قبل شراء ما نستهلكه؟