تعرف على أبرز 15 رسالة للرئيس السيسي في كلمته التاريخية خلال احتفالية تخرج الأكاديمية العسكرية
صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه إذا كتب الله له العيش حتى ذلك الحين، فإن فترة رئاسته ستنتهي في 2030. وأكد على ضرورة أن تكون الدولة المصرية مجهزة بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية. وأنه من غير المقبول أن يتولى القيادة أي شخص لم يتلق الإعداد والتأهيل المناسب.
خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الكليات العسكرية، أشار الرئيس السيسي أنه بحاجة إلى دعم شعبه من أجل إعداد كوادر تتحمل المسؤوليات في مجالات عديدة، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على رئاسة الجمهورية، بل يمتد أيضًا إلى الوزارات والمحافظات. ووضع أهمية كبيرة على إعداد جيل جديد من القادة، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تحتاج لعمل جاد منذ الآن.
تهنئة الخريجين وأسرهم
بدأ الرئيس كلمته بتحية الحضور قائلاً: “بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”. وتوجه بتهنئة حارة للخريجين وذويهم الذين ينضمّون إلى القوات المسلحة، حيث وصفهم بالأوفياء الذين يضحّون من أجل خدمة بلادهم.
كما أعرب عن تقديره لأسر الخريجين، الذين غرسوا في أبنائهم قيم الانتماء والوطنية، مقدمين لهم كوادر قادرة على أداء الواجب بحماس.
وشدد على أن حماية الوطن هي مسؤولية الجميع، تبدأ من الأسرة المصرية، التي تظل الدعامة الأساسية في بناء المواطن المصري والحفاظ على هويته.
القوات المسلحة وأمن الوطن
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الدروس المستفادة من التجارب التي مرت بها المنطقة توضح أن الحفاظ على الدولة الوطنية وخاصة استقرارها يحتاج لمؤسسات قوية قادرة على حماية مقدرات الشعب، موضحًا أن القوات المسلحة تلعب دورًا محوريًا في الأمن القومي.
وأبرز أن القوات المسلحة هي درع الوطن، يجب أن يدرك الجميع أنها جزء لا يتجزأ من الشعب، وكاملة بمُختلف أطياف المجتمع، تعكس إرادة الشعب وقيمه وتطلعاته.
أشار أيضًا إلى محاولات التشويه التي استهدفت الدولة المصرية، ودَور وعي المصريين في تحصينهم ضد هذه المحاولات، مما حافظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا على ضرورة تعزيز الثقة في القوات المسلحة ومكانتها.
تاريخ تضحيات القوات المسلحة
لفت الرئيس السيسي الانتباه إلى التاريخ الحديث الذي يبرز بطولات القوات المسلحة في حماية الوطن، مشيرًا إلى أنها خاضت معارك كبيرة واستمرت دائمًا كدعامة للاقتصاد والأمن.
وألمح إلى الأهمية التي كشفت عنها الأحداث الماضية لدور القوات المسلحة في الحفاظ على استقرار البلاد بعد عام 2011، مشيدًا بتضحياتهم في حماية الدولة وحقوق شعبها.
ووجه تحية تقدير للشهداء والمصابين، مؤكدًا التزام الدولة برعايتهم وتقديم الدعم لهم، وأحرص على عدم نسيانهم أبدًا.
التحديات التي تواجه مصر
برزت أهمية التماسك الوطني كعامل رئيسي في الحفاظ على إنجازات الدولة، حيث أكد الرئيس أن فترة الإنجازات لا تعني انتهاء التحديات. كما رحب بالدور الذي تقوم به الأكاديمية العسكرية في إعداد كوادر تُعزز مسيرة التنمية في مصر.
وذكر أن الأكاديمية ليست مقصورة على التعليم العسكري، بل تُعزز فكر بناء الإنسان المصري وتعليمهم كيف يكونوا قادة في شتى المجالات.
رسالة خاصة للخريجين
وجه الرئيس السيسي نصيحة للخريجين بأن يعتبروا أنفسهم في مرحلة جديدة وأن يكونوا مخلصين في أداء واجباتهم. وضرب مثالًا بأن قوة الجيش تتوقف على العلم والكفاءة، وليس فقط الأسلحة.
وأكد على الحاجة لتطوير قدراتهم وللزود عن مصر، محذرًا من التقاعس. وشدد على فخر الشعب بهم واعتبرهم رمزًا للشرف والبطولة، متمنيًا لهم التوفيق والنجاح.
إنهاء فترة الرئاسة في 2030
وقبل إنهاء حديثه، شدد الرئيس السيسي على أنه يريد أن يكون واضحًا للجميع بخصوص انتهاء فترة رئاسته، مُشيرًا إلى أنه اجتمع مع الإعلاميين وبحث معهم مخاطر التحديات، مؤكدًا أن الدستور لن يُمس.
وذكر أنه يعتبر فترة رئاسته محسومة، ولن يتراجع عن ذلك حتى يسلم الأمانة لأبناء الوطن القادرين على تحمل المسؤولية.
أوضح أن الأكاديمية العسكرية لها دور كبير في إعداد قيادات المستقبل، وأشار إلى أن العمل مستمر لتجهيزهم بالشكل المناسب.
أهمية ذكر دور القوات المسلحة في الدستور
أكد الرئيس السيسي أنه عُني بإدراج فقرة في الدستور عام 2014 تتعلق بدور القوات المسلحة، موضحًا أن القوات المسلحة ملك للشعب. بالإضافة إلى ذلك، أنها مسؤولة عن حماية البلاد والدستور.
وشدد على ضرورة تحصين الدولة ضد أي محاولات للخراب، وذكر أن النقاش حول هذه الفقرة كان مهمًا للغاية.
تأهيل قيادة جديدة خلال 43 شهرًا
أشار إلى أن المدة المتبقية حتى 2030 هي 43 شهرًا، حيث يُخطط لإعداد كوادر من الحاصلين على درجات الدكتوراه، ومن المتوقع أن يكون العدد كبيرًا. كما أكد أن هؤلاء سيقضون 30 شهرًا في الأكاديمية يتلقون فيها التعليم اللازم.
ونبه على أهمية اختيارهم بدقة، مشجعًا المواطنين على التفكير في هذا النظام الذي سيتيح لهم فرصة الاختيار.
كما أعرب عن التزامه بتحمل المسؤولية في إعداد جيل قادر على قيادة الدولة المستقبلية.
تجربة المشير طنطاوي وماذا نتعلم منها
أشار الرئيس السيسي إلى تجربة المشير حسين طنطاوي في فترة التسعينيات، حيث كان مُكلفًا بمسؤوليات كبيرة. وهو ذكر كيفية إدارة طنطاوي للأزمات الاقتصادية والإصلاحات التي سعى لتنفيذها.
كما أشار إلى التحديات التي واجهتها البلاد في 2011 وكيف تصرفت القوات المسلحة بها، وأهميتها في المرور بهذه المرحلة الصعبة.
مسؤولية الدولة ليست مجرد كلمات
شدد على أن الرئيس لا يمكنه ترك الدولة لأشخاص غير مؤهلين، وأن الدولة بحاجة لقيادات قادرة على تحمل المسؤولية.
وصرح بأنه هو من سيتحمل المسؤولية في إعداد القيادات، ولم يُخفِ القلق من مسألة المجاملات في الاختيار.
دعوة لدعم إعداد القيادات الوطنية
اختتم الرئيس السيسي بأن الجميع بحاجة إلى دعم الشعب من أجل إعداد قادة في كافة المجالات، محذرًا من أن المسؤوليات لا يمكن تعلّمها بشكل عشوائي.
وأكد على أهمية العمل المؤسسي والتأهيل، حيث يجب أن يستمر هذا الجهد في كافة المجالات وليس فقط رئاسة الجمهورية.
تحذيرات من تكرار أحداث 2011
تحدث عن فترة 2011 وأبعادها على الدولة، مشددًا على ضرورة تذكّر المواطنين لتلك الظروف الصعبة لتداركها مستقبلاً، وكيف أن ذلك أثّر على قدرة البلاد على تحقيق الاستقرار.
شكر خاص للأشقاء في الخليج
وجّه الرئيس الشكر للأخوة في دول الخليج، حيث أظهر تقديره للموارد التي قدموها في أوقات الأزمات. وهذه الإمدادات كانت حيوية لتجاوز تلك الظروف الصعبة.
وقال إن الحديث عن هذه المواقف مهم ليظل عالقًا في أذهان الجميع حرصًا على عدم نسيان الدعم الذي قدمته تلك الدول.
أمن واستقرار الخليج في صميم اهتمامنا
في النهاية، أكد السيسي أن أمن دول الخليج هو من أولويات مصر وأن البلاد لن تترك أشقاءها في مواجهة التحديات بمفردهم.
دعا إلى ضرورة توحيد الجهود للتصدي لأي تهديدات محتملة، معربًا عن استعداده لفعل أي شيء للحفاظ على أمن الخليج.
وبهذا، غلق الرئيس السيسي حديثه معززا على ضرورة العمل الجماعي والتوحد من أجل مصر والمنطقة بأكملها.