ما هي جماعة شيعية التي بدأت رمضان اليوم وكيف يرتبط ذلك بالتقويم المحمدي؟
في الآونة الأخيرة، أحدثت صفحة على «فيسبوك» بإسم «طلبة السيد فرقد الحسيني القزويني» ضجة بسبب منشوراتها التي تدعي أن يوم الجمعة، 16 أكتوبر 2026، سيكون أول أيام شهر رمضان. وقد استندت هذه الادعاءات إلى ما يُسمى «التقويم المحمدي»، والذي يعد نظام حساب الشهور مختلفًا تمامًا عن التقويم الهجري القمري المعروف.
التقويم المحمدي يثير الجدل
قبل ذلك، كانت الصفحة قد نشرت تقويمًا أطلقت عليه اسم «التقويم المحمدي»، والذي وصفته بأنه تقويم شمسي نجمي. وفقًا لهذا التصور، فإن بداية شهر رمضان تتزامن دائمًا مع يوم 16 أكتوبر من كل عام. مثير للدهشة، أليس كذلك؟ هذا أدى إلى الكثير من التساؤلات والانتقادات من مستخدمي الشبكات الاجتماعية، خاصة أن هذا التصور يبدو بعيدًا جداً عن الطريقة المعتمدة في تحديد مواعيد الشهور في التقويم القمري.
ما هو التقويم المحمدي؟
بالنسبة لما يسمى بالتقويم المحمدي، يُنسب إلى فرقد الحسيني القزويني، وهو تقويم شمسي يعتمد على حركة الشمس لتحديد الشهور والفصول، وليس على حركة القمر كما هو الحال في التقويم الهجري. هذا يعني أن التقويم يعتمد على منازل الشمس، كما كتب في كتابه «فيض العليم في معرفة التقويم» دون الاعتماد على الهلال. لكن، لنكن صريحين، هل مثل هذا النظام يكون عمليًا في عالم اليوم؟
من هو فرقد الحسيني القزويني؟
بالحديث عن فرقد الحسيني القزويني، هو رجل دين عراقي وُلد في 3 نوفمبر 1963. يحمل درجة بكاليوس في الآداب من جامعة بغداد، وقد درس علوم الدين على يد السيد محمد محمد صادق الصدر. لديه بعض المؤلفات، من بينها «موسوعة حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم»، و«فيض العليم» الذي يشرح فيه تقويمه الخاص.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
ومع ذلك، عندما كررت الصفحة أن يوم الجمعة سيكون أول أيام رمضان وفق تقويمها، أثار ذلك تفاعلات متباينة. بعض المتابعين هنأوا بعضهم البعض، بينما سخر غيرهم من الفكرة بسبب اختلافها عن التوقيت التقليدي للصيام لدى المسلمين. يظهر من التعليقات أن هناك من يتساءل عن إمكانية بدء الصيام في أكتوبر، رغم أن رمضان مرتبط بالتقويم الهجري القمري الذي يتقدم موعده بنحو 10 إلى 11 يومًا سنويًا.
هل يبدأ رمضان في أكتوبر كل عام؟
للأسف، الادعاء بأن رمضان يبدأ يوم 16 أكتوبر من كل عام لا يتماشى مع التقويم الهجري القمري المعتمد. فالسنة الهجرية أقصر من الميلادية، مما يعني أن شهر رمضان يتنقل بين الفصول. ولا يزال تحديد بداية رمضان في مصر يعتمد على رؤية الهلال وإعلان دار الإفتاء، لذا، لا يمكن اعتبار المنشور المتداول مرجعًا رسميًا لبداية الصيام.