خطيب المسجد النبوي يؤكد أن استهداف مكة والمدينة من أعظم الجرائم في الإسلام

منذ 1 ساعة
خطيب المسجد النبوي يؤكد أن استهداف مكة والمدينة من أعظم الجرائم في الإسلام

في خطبته، نصح إمام المسجد النبوي، الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي، المسلمين بأن يتحلوا بتقوى الله، مشيرًا إلى أن التقوى هي ما ينبغي أن يكتموه في قلوبهم وما ينبغي أن يظهرونه. هي المفتاح للسعادة الحقيقية، والزاد الذي يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة، كما قال الله: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى).

ولكنه أضاف أيضًا أن هناك الكثير مما يمكن أن يجدده المرء في حياته من خلال نظره إلى كتاب الله. فقد أودع الله في القرآن الكثير من الحقائق والأحكام التي لطالما كانت مصدر إلهام وراحة. الكتاب يتناول قصص الحياة منذ البداية، من لحظة خلق الإنسان وحتى مصيره بعد الموت. وبهذا السياق، يكون الكتاب بمثابة بوصلة تحدد للناس كيف يمكنهم أن يعيشوا حياتهم وفقًا لما يُرضي الله.

بعد ذلك، تطرق إلى سورة (ق)، هذه السورة العظيمة التي كان النبي ﷺ يتلوها في خطبه. يُقال إن أم هشام بنت حارثة رضي الله عنها شهدت أن النبي كان يقرأ منها في كل جمعة. هذه السورة تختزل الكثير من المعاني الكبيرة والحقائق العميقة بأسلوب قرآني متميز، يقصد إليه الناس على أنه دعوة لتجديد قلوبهم والتأمل في آيات الله.

استهل الله السورة بتعبير جميل يجذب القلب، حيث بدأ بحروف مقطعة وتبعتها قسم يُشير إلى أهم قضية، وهي البعث. من المؤكد أن المرء يحتاج أحيانًا لتدبر تلك المعاني؛ كيف يمكن أن يتفاعل مع ما يحيط به من خلق الله ويعكس بركة وجوده.

وفي سياق حديثه، لفت الأنظار إلى كيف انتقل الخطاب من الكون إلى التاريخ الإنساني، مُشيرًا إلى مصائر من كذَّبوا رسل الله. قوى سعت لمحاربة الحق كانت دائمًا تواجه مصيرها الطبيعي، ومن الواضح أن البشرية تتعلم دروساً من تلك الأحداث المتكررة.

كما أكد أن السورة بوضوح تذكرنا بعظمة الله وإحاطته بخلقه، وكيف أن النهاية البشري لا مفر منها. دائمًا ما يجب علينا أن نتأمل في حياتنا ونسعى للارتقاء بها، فالمؤمن يسير في هذه الدنيا برؤية تخدم إيمانه.

وبالتأكيد، لم يغفل عن الحديث عن مكانة الحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة. هذه الأماكن تحتل منزلة عالية في قلوب جميع المؤمنين، وتنطوي على قدسية عظيمة تجعلها مناطق آمنة للعبادة.

وفي ختام حديثه، انتقد الشيخ تصرفات الحوثيين، مشيرًا إلى استهدافهم لمكة والمدينة، هذا الفعل المرفوض تمامًا. كان قويًا في حديثه عن كيف أن هذه الأعمال فقط تُعزز تاريخهم البائس، متحدثًا باقتباسات من القرآن تُظهر عاقبة الظالمين.

وفي النهاية، دعا الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وأن يُبارك فيها، معربًا عن أمله في أن يُتمم الله الخير لعائلتنا الحاكمة ولجنودنا، ويجعل بلادنا آمنة ومستقرة.


شارك