التحديات الاقتصادية الإقليمية وأولويات التنمية في مناقشة بين وزير الخارجية ورئيس مجموعة البنك الدولي
في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، كان الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، حاضراً في اجتماع للمحافظين العرب مع أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي. خلال اللقاء، تم التطرق إلى أولويات مصر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسعي نحو النمو المستدام. وعلى ما يبدو، كانت هناك مناقشات حول كيفية تقوية التعاون مع البنك الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل.
السفير نادر زكي، الناطق باسم وزارة الخارجية، صرح بأن عبد العاطي ناقش في كلمته تأثير النزاعات الإقليمية على الاقتصاد وتلك الاضطرابات اللي شهدتها ممرات التجارة، مثل باب المندب ومضيق هرمز. من الواضح أن هذه الأمور تؤثر على تكاليف الطاقة والواردات، وتضغط على سعر الصرف، مما يسبب تحديات فيما يتعلق بالأمن الغذائي والطاقة وارتفاع تكلفة المعيشة.
وعبّر عبد العاطي عن أهمية توسيع الاستثمارات في مجالات الطاقة والمياه والأمن الغذائي. ولعل المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّي” تعتبر خطوة مهمة في هذا الاتجاه. بالإضافة إلى ذلك، تم التطرق إلى ضرورة تطوير نظم النقل والتجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة وتعزيز دور القطاع الخاص في ما يتعلق بهذه القطاعات.
بالمجمل، كان حماس عبد العاطي واضحًا عندما أكد التزام مصر بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية. هناك حاجة ملحة لترسيخ دعائم النمو المستدام، كما شدد على أهمية تعميق الشراكة مع مجموعة البنك الدولي لدعم هذه الإصلاحات. في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة 2026-2030، يبدو أن هناك خطط واضحة لمواجهة الصدمات الاقتصادية وتنشيط الاستثمار.
وفي هذا السياق، دعا عبد العاطي البنك الدولي لتوسيع نطاق الضمانات وأدوات التمويل المختلط، بالإضافة إلى التمويل بالعملة المحلية. يبدو أن هذا سيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات ودعم جهود التنمية، مما يخلق فرص عمل دائمة ومستدامة. من المهم أن نتذكر أن التعاون الدولي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في مواجهة هذه التحديات المعقدة.