وزارة الزراعة تصدر 359 ترخيصًا جديدًا وتوافق على 435 تسجيل أعلاف جديد

منذ 1 ساعة
وزارة الزراعة تصدر 359 ترخيصًا جديدًا وتوافق على 435 تسجيل أعلاف جديد

في النصف الأول من أكتوبر، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أنها أصدرت 359 ترخيص لمشروعات وأنشطة متنوعة في مجالات الثروة الحيوانية، الداجنة، والعلفية، وحتى مراكز تجميع الألبان. ومن ضمن هذا، تم إصدار 14 تصريحًا خاصًا بتربية الماشية لصغار المربين بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية. الفكرة هنا هي تمكين المربين من العمل وفق معايير علمية وفنية تساهم في رفع مستوى الأمان الحيوي وتحسين الإنتاجية، لكني أتساءل، هل يكفي ذلك فعلاً؟

هذا الكلام جاء في تقرير رسمي حصل عليه السيد علاء فاروق، وزير الزراعة، من الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، حول الأنشطة المختلفة التي تمت بين 1 و15 أكتوبر 2026. من الواضح أن الجهود تم توجيهها بشكل دقيق لمتابعة متطلبات السوق وتسهيل الأمور للمستثمرين وصغار المربين، وهو شيء إيجابي بالطبع، ولكن التنفيذ يبقى دائماً كفيل بإظهار النوايا الحقيقية.

وبحضور المهندس مصطفى الصياد، نائب الوزير، تم الإشراف على السماح بتسجيل 435 خليطًا وإضافة لمركزات الأعلاف. من بينهم 246 محليًا و189 مستوردًا، وهذا التعاون مع المركز الإقليمي للأغذية ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني يبدو مهمًا في سياق رفع كفاءة الإنتاج، لكن هل تكون المعايير فعلاً صارمة بما يكفي لتحسين جودة الأعلاف؟

وذكر سليمان أيضًا أنه تم اعتماد تمويلات جديدة في مشروع البتلو بقيمة 80 مليون و885 ألف جنيه لتعزيز تربية وتسمين 1148 رأس ماشية لصالح صغار المربين والشباب. حتى الآن، الدعم تجاوز 11 مليار و535 مليون جنيه، واستفاد منه حوالي 46 ألف مربي. قد يبدو أن الأرقام مثيرة للإعجاب، لكن التحديات لا تزال قائمة في كيفية استخدام هذه الأموال بشكل فعال.

أثناء هذه الفترة، منحت الوزارة 33 موافقة فنية لمشروعات جديدة في الإنتاج الحيواني والداجني، خاصة في المناطق الصحراوية، مستهدفين التوسع بعيدًا عن المناطق السكنية. ومن المهم أيضاً أنهم قاموا بتقديم الدعم الفني وتجريبيات التشغيل لـ39 مصنع للأعلاف، لكنني أفكر: هل هناك فعلاً خطط كافية لتحقيق الاستدامة في تلك المشاريع؟

وإذا عدنا لموضوع بيض المائدة، تم طرح كميات متميزة في الأسواق بسعر أقل بنسبة تتراوح بين 20-25%، وهذا جزء من الجهود الموجهة لتحقيق توازن في الأسعار. هل يعني ذلك أن السوق ستكون أكثر تنافسية في الفترة القادمة؟

وفي شأن عمليات التفتيش، يتم إجراء حملات مكثفة على مصانع ومخازن الأعلاف للتحقق من التزامها بالمواصفات. خطوة جيدة، ولكن كيف يمكن ضمان عدم وجود ممارسات احتكارية من قبل بعض الشركات؟

كما تم الإشراف على إعدام شحنة تزن 4.5 طن من إضافات الأعلاف المرفوضة بسبب عدم مطابقتها للمواصفات، وهذا يعكس الجهود المبذولة لمنع أي منتجات غير مطابقة من دخول السوق.

أخيرًا، تم تنظيم 9 ندوات توعوية في مختلف المحافظات لدعم صغار المربين. إذاً، نحن نرى خطوات إيجابية هنا، لكنني أتساءل إذا كانت هذه المحتوىات التثقيفية كافية؟ هناك حاجة دائماً لرفع مستويات الوعي بشكل مستمر لتمكينهم حقًا.

وفي الختام، هناك خطط لتصدير كميات من الأعلاف ومنتجات الدواجن إلى الأسواق العربية والأجنبية، مما يعني أن هناك محاولة للربط بين الإنتاج المحلي والتنافسية الخارجية – لكن هل نحن مستعدون لمواجهة هذه التحديات؟ الوقت كفيل بالإجابة.


شارك