هل قرار برشلونة بالاستغناء عن راشفورد لصالح غوردون كان صائباً؟
هانزي فليك، مدرب برشلونة، عبّر بصراحة عن حزنه لرحيل الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد، خصوصًا بعد الأداء المميز الذي قدّمه خلال موسم الإعارة. لكن، مع ذلك، الأداء الرائع لمواطنه أنتوني غوردون يبدو أنه جعل الحزن يتلاشى قليلاً.
غوردون، على ما يبدو، حقّق انطلاقة مذهلة مع برشلونة، وكانت إضافاته في مركز الجناح الأيسر واضحة جدًا، حتى تفوّق على ما قدّمه راشفورد. ففي حقيقة الأمر، قرّر النادي الكتالوني ألا يدفع 30 مليون يورو لتفعيل بند شراء راشفورد من مانشستر يونايتد، وبدلاً من ذلك، اختار إنفاق 70 مليون يورو ليضم غوردون من نيوكاسل في أواخر مايو الماضي.
راشفورد ترك انطباعًا جميلًا في الكامب نو، وكان محبوبًا من الجميع، سواء من زملائه أو الجمهور أو المدرب فليك، ولا أحد يمكنه نسيان هدفه الرائع في الكلاسيكو ضد ريال مدريد. لكن، يبدو أن غوردون لم يحتاج الكثير من الوقت للتأقلم مع برشلونة. علاوة على لمسته الفعالة، أظهر أيضًا قدرة كبيرة على منح زملائه تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى صلابته الدفاعية، ما يجعله يبدو وكأنه الخيار الأفضل مقارنةً براشفورد، وفقًا لما ذكرته صحيفة “Sport”.
تباين في الأداء
الصحيفة الكتالونية لاحظت أن بداية راشفورد كانت واعدة إلى حدٍ ما، خاصةً بعدما استغل غياب رافينيا للعودة إلى التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات المهمة. لكن مع تقدم الموسم، فقد راشفورد بريقه وأصبح أداؤه أقل تنافسية. اختتم موسمه الوحيد مع برشلونة بتسجيل 14 هدفًا، بالإضافة إلى 15 تمريرة حاسمة خلال 49 مباراة. على الرغم من سرعته ومهارته في الاختراق، إلا أن أسلوب لعبه كان يحتاج إلى منافسين يتركون مساحات، وهذا ما جعله فشل في إقناع فليك بأنه عنصر لا غنى عنه، ولا سيما في الواجبات الدفاعية.
أداء غوردون المتألق
على الجانب الآخر، غوردون أظهر سرعة وفاعلية غير عادية، بالإضافة إلى قوته في الدفاع وتنوعه في المراكز الهجومية. يبدو أنه فرض نفسه أساسيًا في 7 من أصل 10 مباريات حتى الآن، مما يعكس مكانته المرموقة على حساب الوافد الجديد الآخر، كريم أديمي. حتى الآن، سجل غوردون هدفين وقدم 5 تمريرات حاسمة، لكن أبرز ما يميزه هو تفضيله دائمًا لتمرير الكرة لزملائه، وجهوده الكبيرة في الدفاع، مما ساهم في تعزيز بداية برشلونة الهجومية وتحقيق سلسلة انتصارات تاريخية.
ومع كل هذه التطورات، راشفورد لم يستطع أن يعيد تألقه مع مانشستر يونايتد بعد عودته هذا الموسم، وبصراحة، بدأ الفريق بداية كارثية معاه. يبدو أن الأمر بحاجة لمراجعة؛ هل يستعيد راشفورد مستواه في القريب العاجل؟ الأمور لا تبدو مبشرة في الوقت الحالي.